التلاقي بين الوحي الداخلي والأدوات الخارجية: دور التكنولوجيا في تحفيز الإبداع في أدب ما بعد الحداثة العربي

بالانتقال من عالم الشعر الوجداني الذي يُظهر تلاقي المتحدث مع عواطفه الداخلية وأفكاره، إلي عصرنا الرقمي الحالي، قد تُفتح آفاق جديدة للإبداع للكتاب العرب باستخدام التقنيات الحديثة كوسيط.

إن الجمع بين قوة التجربة الشخصية ودينامية التكنولوجيا يمكن أن يؤدي إلى أعمال إبداعية فريدة، تجمع بين العمق الشعوري والإمكانيات الجديدة لتقديم الفن للمتلقي الحديث.

تتيح لنا التكنولوجيا فرصًا مبتكرة لاحتضان الجوانب المتعددة للشعر الوجداني—مثل الوصف المُفصل للحالات العاطفية والصراع النفسي والحكي الدرامي الشخصي—ومن ثم تسخير هذا المحتوى لبناء التجارب الإعلامية التفاعلية التي تسهل مشاركة جمهورك على نحو مباشر وفعّال.

فقد نشهد كتابة شعر متقاطع لا حدود له بين البلاغات الصوتية وبرامج الذكاء الاصطناعي والفيديوهات القصيرة المصورة.

.

.

الخ؛ كل ذلك بغض النظر عن حالة الزمان والمكان التقليدية للإنتاج الشعري.

إن الهدف الأساسي ليس جعل التكنولوجيا بديلاً محتملاً للفنان الأصيل داخل الكاتب العربي بل للاستخدام الأمثل لهذه الآلات كمُحفِّز للإبداع ومصدر إلهام لفلسفة جديدة للشعريّة post-modernism .

فلا يوجد شيء اسمه "حل مطلق"، لكن بالتأكيد هناك مجال للتحقيق والاستكشاف لتحظى بهذه الفرضية الجديدة لدينا مكان ضمن تاريخ الأدب والثقافة العربية الطويل والمعروف بإتقانه لاستيعاب الجديد وإعادة ابتكاره بما يتلاءم مع قيم مجتمعاته الأصلية وثوابتها الأخلاقية أيضًا!

1 التعليقات