"الدور المتزايد للتكنولوجيا في تشكيل المستقبل قد يحمل مفارقة غريبة: بينما تعمل على زيادة الكفاءة وتوفير الفرص الجديدة، إلا أنها قد تقوض نفس القوى الاجتماعية والثقافية التي تستهدف دعمها وتعزيزها.

"

هذه المفارقة واضحة خصوصاً عندما ننظر إلى التعليم والهوية الثقافية.

فالتحول الرقمي الذي يعد بتحويل المدارس التقليدية قد يؤدي أيضاً إلى تجريد العملية التعليمية من روحها الإنسانية الأساسية – الدور الحيوي للمعلم كمُيسِّر ومعلم ومُرشد.

بنفس الطريقة، فإن الاستخدام الواسع النطاق للتكنولوجيا قد يتسبب في تسطيح تعبيراتنا عن الهوية الثقافية، حيث يتم اختزالها غالباً في صور نمطية أو نسخ رقمية بسيطة.

إذن، كيف يمكننا تحقيق التوازن الصحيح بين التقدم التكنولوجي والحاجة الملحة للحفاظ على العناصر الأساسية للإنسانية وهويتنا الثقافية؟

هل سيكون الحل في تصميم برامج تعليمية ذكية تقوم بدور "المعلم الإلكتروني"، لكنها تحتفظ بالشخصية والقيم التربوية لـ"المعلم البشري"؟

أم ربما تنميط الخوارزميات بحيث تعكس الغنى والتنوع الثقافي للعالم العربي، وليس فقط الجوانب الأكثر بروزاً وشهيرة منها؟

هذه ليست سوى بعض الأسئلة التي تحتاج إلى مناقشة عميقة وجادة.

لأننا إذا لم نفكر جيداً الآن، قد نجد أنفسنا ننشئ عالماً افتراضياً خالٍ من الروح، مكان حيث يتم استبدال العلاقات الإنسانية بالتفاعلات المشفرة، حيث يصبح التاريخ جزءاً من البيانات بدل أن يكون حكاية متواصلة عبر الزمن.

لذا، دعونا نعمل جميعاً على ضمان أن مستقبلنا الرقمي يعزز بدلاً من أنه يقوض جمال وعمق التجربة البشرية.

#واستدامته #التغيير #مجرد #قريب

1 التعليقات