سر القدرة على التأقلم والتغيير في مملكة الحيوان إن رحلة اكتشاف عجائب المخلوقات المختلفة ووسائل بقائها في بيئات متنوعة هي بلا شك مغامرة مدهشة ومثيرة للتساؤلات العميقة.

بينما نتعمق أكثر في دراسة سلوكيات وأنماط حياة أنواع مختلفة كالطيور الضخمة والإخطبوطات والفيلة الصغيرة وحتى المفترسات الرشيقة والنادرة كالنمر والوحيد القرون، نجد أنها جميعًا تمتلك مفتاح النجاح نفسه: المرونة والاستعداد الدائم للاستيعاب والتكيّف مع الظروف المتغيرة باستمرار.

فالإيمو مثلاً يركض بسرعة فائقة ويتخذ وضعيات دفاعية قاسية عندما يشعر بخطر محدق عليه وعلى فراخه الصغيرة، وفي المقابل قد يستخدم الأخطبوط براعته اللانهائية في الاختفاء بين الصخور والشعب المرجانية متلاعبا بلونه وشكله وفق الحاجة!

وهكذا نرى كيف تخبرنا حياة تلك الكائنات عن درس ثمين للغاية وهو ضرورة امتلاك الإنسان لهذه الصفة نفسها لتحقيق التقدم العلمي والمعرفي والثبات أمام المصاعب اليومية أيضا.

.

.

فهل هناك بالفعل جانب مشترك بين البشر وهذه المخلوقات فيما يتعلق بهذا الموضوع؟

وهل حققت المجتمعات الحديثة مستوى ملحوظا من المرنونة أم تحتاج إلى المزيد من التطوير الذاتي كي تواكب وتعالج المشكلات المعاصرة بكفاءة أكبر؟

إن الانفتاح الذهني واستقبال الحقائق الجديدة وتقبلها بشفافية هو بداية الطريق نحو مزيدٍ من النمو الشخصي والجماعي والذي يقود بدوره إلى تحقيق طموحات ورغبات جمّة لدى البشرية جمعاء ولدى الفرد الواحد كذلك.

لذلك فلنتعلم من دروس الطبيعة ونطبق حكمتها بحكمة!

#هدوء

1 التعليقات