في ظل التسارع الكبير الذي تشهده الثورة الصناعية الرابعة وتأثيراتها الجوهرية على حياتنا اليومية وعلى سوق العمل العالمي، أصبح مفهوم "الثورة الخفية" أكثر وضوحاً.

إن هذا المفهوم يشير إلى حاجة البشرية الملحة لإعادة النظر في طرق التعلم والتدريب لدينا.

فعالم الغد سيركز بقوة على اكتساب المهارات اللينة مثل المرونة الذهنية والإبداع وقدرة عالية على التواصل والتكيف السريع مع البيئات المتغيرة باستمرار.

ولذلك، علينا كبح جماح مخاوفنا بشأن فقدان الوظائف بسبب الآلات والروبوتات والاستثمار بدلاً من ذلك في تنمية رأس المال البشري.

كما أنه لا يمكننا إلا أن نستعرض التوتر القائم بين الحاجة لحماية هويتنا وهدف الحرية الشخصية في العالم الافتراضي.

بينما نعمل جاهدين لخلق قواعد أخلاقية ومعنوية متينة ضمن المجال الإلكتروني، يجب أيضا عدم نسيان ضرورة احترام خصوصيتنا وأدمغتانا النشطة دوماً.

وبالتالي، هناك حاجة ماسّة إلى وضع قوانين وتشريعات دولية منظمة توجه استخدام التقنيات بما يعود بالنفع والفائدة للمستخدمين ويضمن لهم الاعتراف القانوني بحقوقهم الأساسية.

وهذا يعني تشكيل ائتلاف عالمي لدعم القيم والمبادئ المشتركة لمساعدة المجتمعات المختلفة للتغلب علي الاختلافات الثقافية والدينية وغيرها والتي قد تؤدي لتطرف الفكر وزيادة الانقسام المجتمعي.

وفي الختام، تعتبر قضية تكافؤ الفرص التعليمية أحد العناصر الرئيسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

ومن دون وجود مؤسسات تعليمية قوية تدعم الطلاب منذ المراحل المبكرة وحتى نهاية الدراسة الجامعية، سيكون من الصعب تحقيق أي تقدم كبير فيما يتعلق بتحسين ظروف العمل والمعيشية للفئات الأكثر حرمانا اجتماعيا وثقافيا.

لذلك، ينبغي للدول والحكومات القيام بدور رائد في دعم المشاريع المتعلقة بتطوير البرامج الأكاديمية الملائمة للعالم الحالي وربطه بسوق العمل وإمداد أبنائها بخبرات عملية واقعية تساعدهم بعد التخرج علي شغل مناصب قيادية مؤثرة في مختلف القطاعات الاقتصادية والصحية والنفسية.

1 التعليقات