عندما يلتقي التقنين بالتكنولوجيا: تحديات ومعضلات أخلاقية جديدة

هل يمكن للشريعة أن تواكب الثورة الرقمية؟

تُظهر لنا النصوص الثلاث الواردة أعلاه ثلاثة جوانب مختلفة تتطلب تأملاً أعمق.

أولاً، يُبرز نص الفقه والعالم الرقمي كيف تستجيب الفتاوى للحياة المعاصرة من خلال تقديم حلول عمليّة لمجموعة واسعة من المواضيع بدءًا من التساقط الشعر وحتى التعامل مع العقود المالية.

وهنا يبرز السؤال التالي: لماذا لا يتم استخدام نفس النهج العملي لمعالجة القضايا الأخلاقيّة الناجمة عن الثورة الرقميّة؟

لماذا لا يوجد فتاوى صريحة حول خصوصيّة البيانات، وحقوق الطبع والنشر الرقميّ، والأخلاقيّات المتعلقة باستخدام الشبكات الاجتماعيّة وغيرها الكثير؟

إنّه أمر مقلق أنّ لدينا قواعد دينية لتوجيه سلوك الإنسان في مجالات محدّدة جدًّا بينما تبقى المجال الرقميّ مفتوحًا أمام الاستغلال والمخاطر.

ثانياً، يؤكد نص الأمان السيبراني والذكاء الاصطناعي على مخاطر الاعتماد على نماذج الذكاء الاصطناعي المبنية على بيانات غير كاملة وغير موثوق بها عند تطبيقها ضمن مجال الأمان السيبراني.

وقد يكون لهذا تأثير بعيد المدى يتجاوز حدود التكنولوجيا ليصبح قضية اجتماعيّة وسياسيّة وأمنيّة.

فعندما تصبح حياة الملايين مترابطة رقميًا وتُدار بواسطة أنظمة تعمل بنماذج مصطنعة ذات عيوب جوهرية، فإن النتيجة ستكون كارثية بلا شك.

لذلك يجدر بنا طرح هذا السؤال الأساسي: بماذا سنستفيد إذا كنا قادرين على الوصول إلى أعلى درجات السرعة والكفاءة والحماية المطلقة باستخدام الرقمنة وحدها بينما نمضي قدمًا نحو مستقبل حيث البشر هم الذين سيحدّدون مساره وفق رؤية مشوهة مسبقا بفعل تلك البرمجيات الخاطئة ؟

!

ثم ماذا بعد ذلك؟

!

وأخيرًا وليس آخرًا، يناقش نص الشريعة والدوافع الخارجية مدى أهمية الدور الداخلي والخارجى الذي تؤثر فيه الضغوطات النفسية والاجتماعيه عللى قرار الفرد باتباع التعاليم الدينية.

وهو موضوع حساس للغاية لأنه يرتبط ارتباط وثيق بمفهوم الحرية والاختيار والإيمان نفسه .

وبناء عليه تجدر الإشارة هنا إلي أنه مهما اختلفت الظروف الخارجيه المؤثره علي قرارات اتخاذ الطريق الصحيح ، فان جوهره الحقيقي يكمن دائما داخليا لدي كل فرد سواء كان مسلم ام لا .

فالايمان بالايمان امر اساسي ولا يحدث نتيجة لأمر خارجي فقط بل انه شعور داخلي راسخ .

وفي ختام حديثي ادعو الجميع لان يفكر فيما اذا كانت هناك حاجة لإعادة تعريف مفهوم الشريعة حتى

#تلعب #الأمور #شرعية #التعامل

1 التعليقات