"إنسانية البيانات" : بين خصوصية الفرد و مصير المجتمع في زمن يغمر فيه التقدم التكنولوجي حياتنا ، تتزايد المخاطر المتعلقة بخصوصيتنا وبياناتنا الشخصية .

لا شك أنه يجب تنظيم الصناعات الدوائية لمنع التسويق المرضي الضار ومراعاة رفاهية المريض فوق أي اعتبار آخر ؛ كما يعد إنشاء "بطاقات الهوية الجينية" أمر حيوي لحماية بياناتنا الوراثية مع منح الأفراد سلطة التحكم فيها.

ومع ذلك، هناك خطر جوهري كامن يتمثل في احتمال سوء استخدام هذه المعلومات القيمة لتحقيق مكاسب مالية أو حتى للتلاعب بالسكان بأكملهم.

لذلك، نحتاج ماسّا لوضع مبدأ أساسي يشمل جميع جوانب جمع واستخدام البيانات وهو "احترام الإنسانية".

فعند الحديث حول البيانات الضخمة والرقمية، غالبًا ما نهمل العامل البشري الأساسي وراءها.

إن حماية حقوق الإنسان وتوفير بيئة آمنة لهؤلاء الأشخاص الذين تعتبر بياناتهم جزءًا منهم هي أهمية قصوى.

فالبيانات ليست مجرد سلاسل وأصفار، بل هي انعكاسٌ لتجارب حياة فريدة وقيم وآمال وآلام بشرية مختلفة.

وبالتالي، يجب النظر إليها باعتبارها ملكية مقدسة تستوجب أعلى درجات الاحترام والمسؤولية الأخلاقية أثناء التعامل معها ومعالجتها ونشر نتائجها.

بهذه الطريقة يمكن تحقيق التوازن المثالي حيث يستفيد المجتمع من فوائد التكنولوجيا بينما تبقى سلامة وحقوق الفرد محفوظة دائما وفي المرتبة الأولى.

1 التعليقات