الطلب المتزايد على المقاطعة الشعبية للشركات الأجنبية ليس مجرد رد فعل سلبي، بل هو بداية استراتيجية جديدة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستقلال الاقتصادي للدول العربية.

نجاح "محل البيك" السعودي الذي سرق الزبائن من مطاعم الدجاج الشهيرة مثل كنتاكي، يدل على أن بالإمكان الانتقال التدريجي من الاعتماد الكلي على العلامات التجارية الأجنبية إلى بناء علامتنا الخاصة التي تتناسب أكثر مع ثقافتنا واحتياجاتنا المحلية.

هذا التحول يمكن أن يكون له تأثير عميق ومباشر على عدة جوانب:

  • اقتصاديًا: تخفيض تكاليف العمليات التشغيلية بما يشمل تسديد الرسوم الجائرة المرتبطة باستخدام حقوق الملكية الفكرية، والتي تمثل عبئًا ثقيلًا على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
  • بالإضافة إلى تحقيق زيادة كبيرة في إيرادات الدولة، حيث ستدخل معظم هذه الإيرادات ضمن حدود البلد وليس خارجها كما يحدث حاليا بسبب ملكية العلامة التجارية للأطراف غير الوطنية.

  • سياسيًا وثقافيًا: يعزز الشعور الوطني والفخر بالقيمة المحلية ويعكس القدرة على خلق فرص العمل وتعزيز رفاه المجتمع بشكل عام.
  • من خلال تبني نهج مشابه للخطوات الناجحة مثل ما قام به رجل أعمال مصري معروف عندما افتتح فرعين لشركته بالمملكة العربية السعودية، فإن الباب مفتوح أمام المزيد من المشاريع العربية الواعدة لإحداث تأثير إيجابي ملحوظ ليس فقط على المستوي الداخلي، ولكن أيضًا الخارجي مما يؤدي بالتالي إلى المساهمة الفاعلة في عالم المال والأعمال العالمي.

    الطريق إلى بناء مجتمع أقوى وأكثر اكتفاء بذاته وأن يتحرر فعليًا من قبضة النظام الحالي للعلاقات الاقتصادية هو طريق مزدان بالأهداف العظيمة والممكن تحقيقه بالفعل!

#العقود

1 التعليقات