هل نستطيع إنقاذ كوكبنا عبر "إعادة تشكيل" مستقبل تكنولوجي أكثر عدلا؟

لقد أصبح تغيرا مناخ الأرض حقيقة واقعية تقترب منا بسرعة مخيفة!

لقد تجاوز الأمر مرحلة الإنكار ودخل عصر العمل الجماعي نحو حل مجتمعي شامل وعميق للجذور وليس الأعراض فقط.

.

.

وهنا يأتي دور الأسئلة الصعبة حول دور التطور التقني وما قد يحمله لنا من فرص وخطر معا.

فعلى الرغم مما توفره لنا التكنولوجيا الحديثة من طرق مبتكرة للتعامل مع قضايا البيئة والطاقة المتجددة وغيرها الكثير إلا أنها تحمل أيضا بداخلها العديد من المخاطر غير المرئية والتي غالبا مالايتم تسليط الضوء عليها.

فمعظم الاختراعات الحديثة تقوم علي أسس اقتصاديه ربحيه تجارية بحته ولا تأخذ بعين الاعتبار الآثار الاجتماعية والأخلاقية المستقبلية لمثل هكذا اختراعات وقد يؤدي هذا إلي خلق فوارق طبقية أكبر وزيادة عدم المساواة المجتمعية خاصة فيما يتعلق بالحصول علي الموارد الرئيسية للحياة كالماء والغذاء والنظافة الصحية للمياه والهواء وهكذا دواليك.

.

وهذا بالضبط عكس ماتوصل إليه البعض بشأن تأثيراتها الايجابية حيث يتوقع البعض الآخر ان تؤدى الي زيادة الانقسام الطبقي اكثر فأكثر .

لذلك فان أول نقطة رئيسية يجب وضعها بالحسبان أثناء عملية الانتقال للطاقة الخضراء هي ضمان حصول الجميع وبدون أي شكل من أشكال التحيز العنصرية او الطائفية وخاصة الفقراء منهم الذين يعتبرون الأكثر عرضتا للتلوث البيئي وأكثر الشعب تضرراً منه ومن اثاره الجانبية الخطيرة.

وبالتالي فلابد وأن يتم تطوير السياسات العامة ذات الصلة بحيث تراعي مبادئ التنمية المستدامة الشمولية والمشاركة العادلة لكل شرائح المجتمع المختلفة وذلك جنباً الى جنب مع الجهود البحثية الهندسية والفنية الرامية لإيجاب بدائل خالية من الكربون ومصادر طاقوية نظيفة صديقة للبيئة.

إنه لمن دواعي سروري المشاركة معكم جميعا بهذه النقاشات المثمرة والبناءة والتي بلا شك ستساهم بتطوير منظورنا تجاه عالم افضل غداً.

1 التعليقات