بين النقد والبراءة.

.

أيُّهما الطريق إلى الحرية؟

النقد لا يعني الهدم؛ فهو البوصلة التي تنير دروب التقدم والتطور.

لكن عندما يتحول إلى سلاحٍ يستخدم لتصفية حسابات شخصية أو لإثبات التفوق، يفقد قوته ويصبح عبئا ثقيلا يعيق مسيرة الوعي والإصلاح.

أما الرأسمالية فهي أكثر من كونها نظاما اقتصاديا جامدا؛ إنها شبكة معقدة من العلاقات والقوى والمصالح التي تتغلغل داخل المجتمعات وتحدد مصائر الشعوب.

فالفجوة المتزايدة بين الطبقات المختلفة ليست نتيجة عمل الطبيعة العمياء وإنما نتاج سياسات وقرارات بشرية متعمدة تصب لصالح نخبة صغيرة بينما تدفع أغلبية ساحقة الثمن غالياً.

ومن يسعى للحلول العملية عليه أولاً فهم طبيعة الأنظمة وأن الحلول الجزئية ما هي إلا مسكنات مؤقتة تخفي المرض ولا تعالجه.

فالتحرير الحقيقي يأتي حين نعيد اكتشاف ذاتنا وحين نتجرأ على مساءلة كل شيء حتى أعمق معتقداتنا ومبادئنا الراسخة والتي ربما كانت سببا رئيسيا لما نراه اليوم.

فلنبدأ بالسؤال الكبير: هل نقنع بأنفسنا كضحايا لهذا النظام؟

أم سنختار طريق الصراع والنضال لتحقيق مستقبل أفضل لنا ولأجيال المستقبل؟

الإجابات دائما موجودة بين سطور التاريخ وبين حنايا النفس البشرية.

.

.

فلنرشد طريقنا نحو الحياة التي نريدها ونستحقها جميعاً.

#الهياكل #نستطيع #العملية

1 التعليقات