في خضم عالم يتغير بسرعة ويتحدى ثوابتنا، هناك دروس مستمرة نتعلمها حول القيادة والمرونة والقدرة على التكيف.

فعلى سبيل المثال، يشير تحليل الوضع الحالي بين روسيا وأوكرانيا إلى مدى عمق فهم فلاديمير بوتين لتكتيكاته الخاصة، والتي غالباً ما تبدأ بهجمات مفاجئة وتنتهي بتغييرات جذرية في النظام السياسي للمناطق المستهدفة.

وهذا يحتاج منا جميعاً لأن نفكر جدياً فيما يتعلق بردود الفعل الدولية وكيف نحمي سيادتنا واستقلال شعوب العالم.

ومن ناحية أخرى، تعلمنا قصة حياة الرسول محمد ﷺ الصبر والإيمان عند مواجهة المصاعب.

صحيحٌ أن رحلته إلى الطائف انتهت بمقاومة شديدة لكن هذا التجربة أكدت صلابته العقائدية وشجاعة قلبه.

إن مثل هذه القصص المؤثرة تدفعنا دائماً نحو المثالية الأخلاقية مهما كانت الظروف المحيطة بنا عصيبة.

بالنسبة لحالة إمارة قرامان الإسلامية التي امتدت لنحو ثلاثة عقود تقريباً، فقد أبرزت دور التحالفات والحكمة السياسية لبقاء الدولة واستدامتها.

لقد نجحت تلك الإمارات الصغيرة نسبياً في تحقيق مكانتها ضمن الخريطة السياسية للعالم الإسلامي وذلك عبر بناء علاقات قوية مع القوى الكبرى في وقتها كالـ"العثمانيين".

وهو أمر ملهم لكل الدول الجديدة اليوم!

وأخيرا وليس آخراً، لا بد وأن نتذكر دوما أهمية التاريخ ودوره كمصدر للإلهام والاستفادة منه لصالح حاضرنا ومستقبلنا.

إن إعادة اكتشاف الماضي ليس ترف فكري بل حاجة عملية أساسية لتأسيس حضارتنا المدنية المعاصرة.

#الأوروبي #قبول #الإمارة

1 التعليقات