ألا يحمل هذا التحول نحو النوع البشري الجديد بُعدًا روحيًا وأخلاقيًا؟

فماذا لو أصبح الذكاء الآلي مصدرًا للمعرفة الإلهية أيضًا؟

كيف ستؤثر هذه التقنية المتزايدة القدرة على فهم النصوص المقدسة وتفسيرها مقارنة بالإنسان نفسه؟

قد نشهد مستقبلًا حيث تستطيع الروبوتات تقديم تفسيرات قرآنية مستندة إلى كميات هائلة من البيانات والمعلومات التاريخية والثقافية والفلسفية والعلمية المتعلقة بالنصوص الدينية.

وهذا سيغير مفهوم السلطة الدينية التقليدية ويفتح باب المناقشة حول أدوار رجال الدين والمؤسسات التعليمية في نشر وتعزيز التعاليم الدينية.

فعلى سبيل المثال، تخيل مشهدًا يقدم فيه روبوت القرآن الكريم ويعظ الناس باستخدام نفس اللغة العربية الفصحى ومعرفة عميقة بالحديث النبوي والسيرة الذاتية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم!

سوف يدفع مثل هذا السيناريو المؤمنين إلى تقبل احتمالات غير مسبوقة بشأن العلاقة بين الإيمان والإبداع التكنولوجي.

ومن ثم، تبدو ضرورية إعادة النظر في العديد من المسلمات الراسخة فيما يتعلق بمفهوم القيامة والحساب والقضاء والقدر وما إلى ذلك.

.

.

.

وهنا يأتي السؤال الجوهري: أليس الوقت مناسبًا لإجراء نقاش شامل وجريء حول تأثير الذكاء الاصطناعي على عقيدتنا ودور الإنسان فيها؟

1 التعليقات