في ظل التحولات الرقمية الجذرية والتطور التكنولوجي المتسارع، لا شك بأن هويتنا البشرية تمر بتحولات جذرية أيضًا.

بينما نرتقي بتقنيات الذكاء الاصطناعي وقوة البيانات الكبيرة، يجب علينا ألّا نتجاهل التأثير العميق لهذه التقنيات على كياننا الداخلي وهويتنا الجماعية.

إن خطر فقدان التواصل الحقيقي والمعرفة الأصيلة مقابل الاتصال الافتراضي والانغماس في المعلومات المغلوطة يهدد جوهر وجودنا الاجتماعي والثقافي.

فلابد من وضع استراتيجيات تحمي تراثنا اللغوي والفلسفي وتضمن انتقال القيم الأخلاقية والأدبية جيلاً بعد جيل.

كما ينبغي لنا كمبدعين ومفكرين عرب أن نحافظ على أصالة لغتنا العربية الغنية وأن نستخدم قوة الأدب والشعر لتوضيح الحقائق وتعزيز المشاعر الإنسانية النبيلة.

إن حماية هويتنا ليست مسؤولية فردية فحسب، وإنما هي واجب جماعي يشمل الجميع بدءًا من صناع السياسات وحتى المواطنين العاديين الذين يستطيعون المقاومة بالممارسة اليومية للفنون والقيم الإنسانية الراسخة.

دعونا نفتح باب النقاش حول كيفية تحقيق الموازنة بين الاستفادة من مميزات العالم الرقمي والحفاظ على خصوصيتنا وهويتنا الفريدة.

ماذا لو كانت هناك طريقة ذكية بحيث تساهم التقنيات الجديدة في تعزيز روح الإبداع لدى الشباب العربي وتشجعهم على الانغماس في آداب اللغة الأم بدلاً من هجرها؟

ربما الحل يكمن في خلق منصات تعليمية تفاعلية تجمع بين الأصالة والمعاصرة ضمن بيئة رقمية آمنة ومشجعة.

#العربي

1 التعليقات