زرياب وأثر الجوائح في صياغة الحضارة

زرياب، الموسيقي العبقري، لم يقدم إضافة موسيقية فقط بل حوَّل مفهوم التعليم الفني من تقليدي إلى منهجي منظم.

اهتمامه بالجانب النظري قبل التطبيقي ساهم في تكوين جيل قادر على فهم جوهر الموسيقى وليس مجرد آداء سطحي لها.

وهذا درس لكل مبدع اليوم بأن أساس أي تقدم هو العلم والفهم المتعمق مهما بلغ الأمر جمالا وإبداعا ظاهرياً.

وفي نفس السياق، فإن الجوائح كـ الطاعون وغيرها كانت اختبارات للبشرية جمعاء.

لكن هل هي كارثة مطلقة أم فرصة للتطور؟

إن مرونة الشعوب وصمودها أمام هذه المصائب يكشف عن قوة الحياة والتكيف لدى الإنسان.

فالجوائح بما فيها COVID-19 أكدت حاجة المجتمع العالمي لبنية سياسية واقتصادية أكثر صلابة وقدرتها على مواجهة الكوارث المستقبلية المحتملة.

وعلينا هنا التوقف قليلا لنعيد رسم خارطة طريق تربط بين علم الأحياء والفيروسات ومبادئ الاقتصاد والحكم الرشيد.

أما فيما يتعلق بتصوف الإسلام فهو بالفعل روح الشريعة وحافظ السلام الداخلي للإنسان المسلم.

وهو جزء أصيل من تراثنا الديني يؤكد على أهمية تزكية النفس وترويضها للوصول لحالة الصفاء الروحي والسكون النفسي اللازم لعبادة الرب سبحانه وتعالى عبادة خالصة لوجهه الكريم بعيدا عن شوائب الدنيا وملذاتها الزائلة.

وفي ختام حديثنا، ندعو الجميع لاستلهام الدروس من الماضي والاستعداد للمستقبل عبر تبني طرق مبتكرة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

إذ علينا تحويل التجارب الصعبة إلى فرص نمو وتقدم حضاري شامل.

#الإبداعوالابتكار #الصمودالبشري #تصوفالسلامالنفسي

1 التعليقات