التاريخ مليء بالأمثلة التي تدحض فكرة غلبة الباطل على الحق كقاعدة مطلقة.

فالانتصارات المصرية القديمة ضد الخطر البربري، والهندسة الذكية للمنازل اليابانية، وحتى مشاريع الري الضخمة لدرب زبيدة كل ذلك يحكي عن براعة الإنسان وصموده أمام التحديات.

لكن علينا أيضا الانتباه إلى أنه بينما نحتفل بالتقدم والإنجازات الاقتصادية، ينبغي ألّا نغفل تأثيراتها غير المتساوية على المجتمعات المختلفة.

فالتركيز على جانب واحد قد يؤدي لإغلاق عيوننا عن المآسي الكامنة وراء المشاهد اللامعة للازدهار.

لذلك، يتطلب الأمر وعيًا شاملاً ودقيقًا عند مناقشة أي تغيير اقتصاديا أو اجتماعيًا، وذلك للحفاظ على العدالة والمساواة لكل فرد بغض النظر عن ظروفه.

إنه واجبنا الجماعي ضمان استفادة جميع طبقات المجتمع من ثمار التقدم الحضاري ولا سيما أولئك الذين يعتبرون الأكثر ضعفا وهشاشة بسبب موقعهم الاجتماعي أو وضعهم الصحي وغيرها من عوامل خارجية خارج نطاق سيطرتهم.

إن فهم الطبيعة الثنائية لهذا الواقع مهم للغاية إذا ما كنا جادين حقًا بشأن خلق عالم أفضل وأكثر إنصافًا.

1 التعليقات