هل تصبح التقنيات الحديثة قوة خير أم طغيان في التربية الأخلاقية؟

إن الاعتقاد بأن التقدم العلمي والتقني سيحل كل مشكلات المجتمع هو وهم كبير.

فالتكنولوجيا ليست سوى أداة؛ فهي لا تحمل أي قيمة أخلاقية بحد ذاتها ولا تستطيع تحديد مسارها بنفسها.

فعلى سبيل المثال؛ هل سيصبح الذكاء الاصطناعي مصدرًا للمعرفة والحكمة المطلوبة لبناء جيل واع وعارف بخفايا الحياة وأسرار الكون؟

بالتأكيد سيكون له دور مهم ولكنه لن يغني عن ضرورة غرس القيم والمبادئ الحميدة لدى النشء منذ الصغر عبر طرق تقليدية مثل القصص والروايات وغيرها مما يحكي تاريخ ومعاناة البشرية عبر القرون الماضية والتي تعد أساس فهم حاضرهم وبناء مستقبل أفضل لهم وللعالم ككل.

وبالمثل فإن مفهوم الاستسلام لله عز وجل ليس فقط القيام بشعائر عبادية ظاهرة كالصلوات والصيام بل يتجاوز ذلك ليشمل العمل الخيري والسلوك الحسن تجاه الغير حتى لو كانوا مختلفين عنا دينياً وثقافياً وهو أمر يتطلب الكثير من المرونة الذهنية وقبول الاختلاف والذي ربما يكون أصعب تطبيق منه في عصر يتميز بالفردية المتزايدة.

ختاماً، يجب ألّا نجعل وسائل التواصل الاجتماعي منصة لنشر الكراهية والعنف وإنما مكان للحوار الهادف والبناء المبني على الاحترام المتبادل واحترام خصوصيات الجميع بغض النظر عن خلفياته الدينية والفلسفية.

فعندما نفشل في تحقيق ذلك عند التعامل مع اختلافات بسيطة للغاية مقارنة بتنوع العالم الكبير خارج حدود وطننا، كيف سنتمكن إذَنْ من إدارة خلافات دولية كبيرة تهديد السلام والاستقرار العالمي!

لذلك دعونا نعمل جميعاً على نشر رسائل سلام وتسامح وعدم قبول الغلو والتطرف بكافة أشكاله وأنواعه.

#التأثير #أبوابا #والتعلم #مؤقتة

1 التعليقات