هل يمكن للتكنولوجيا أن تنقذ الكوكب حقاً؟

لقد أكدت المقاطع السابقة أهمية تغيير السلوك البشري كأساس لحل الأزمة المناخية، وأبرزت دور التعليم والتوعية كركائز رئيسية لذلك.

كما سلطت الضوء أيضاً على كيف يمكن للعادات والقيم المشتركة -وفي حالتنا تلك المتعلقة بالإسلام-أن تشكل حافزاً قوياً للتغيير الاجتماعي والإيجابي نحو مستقبل أفضل.

والآن نسأل: ما علاقة كل ذلك بتلك الأدوات الرقمية المتزايدة انتشاراً؟

صحيح أنها توفر حلولاً مؤقتة وقد تبدو وكأنها تقدم مفراً سهلاً، إلا إن الاعتماد عليها وحدها سيؤدي بنا إلى طريق مسدود!

فكمثال على ذلك، بينما يقدم الذكاء الصناعي طرق مبتكرة لإدارة الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية، فإن عدم ضبط السياسات الحكومية واستخداماتها الخاطئة لهذا النوع من التقنية قد يؤثر بالسلب بدلا عنه.

وبالتالي لا بديل عن وضع قوانين صارمة تخضع فيها الشركات لاستخدام مثل هذه التقنيات بحكمة وبمسؤولية اجتماعية وعالمية مشتركة.

إن التركيز فقط على الحلول التقنوية سوف يجعلنا نتجاهل الجذور العميقة للمشاكل التي نواجهها مثل قضايا العدالة الاجتماعية وعدم المساواة وغيرها الكثير.

.

.

وهذه الأمور تستوجب أكثر بكثير مما نستطيعه الآن كإنسانية واحدة.

فلنبدأ إذاً بوضع الأساس الصحيح وهو تعليم الناس وتزويدهم بالأدوات اللازمة لفهم مشكلات الأرض وأنفسهم حتى يصبح لديهم دوافع ذاتية للتغيير نحو عالم أكثر خضرة واستدامة.

فهذه هي الخطوة الأولى والأكثر جوهرية قبل الحديث عن أي شيء آخر.

#بناء

1 التعليقات