التعليم البيئي الرقمي: تجاوز الحدود وتعزيز المشاركة المجتمعية

لماذا يجب أن تبقى المناقشة ضمن حدود المدرسة؟

لماذا لا نستغل قوة التكنولوجيا لإعادة تعريف العلاقة بين الإنسان وبيئته الطبيعية خارج أسوار المؤسسات التعليمية التقليدية؟

تخيل عالمًا حيث يتحول كل منزل وكل حيٍ إلى فصل دراسي مفتوح، حيث يتعاون الآباء والمعلمون لخلق مساحة غنية بالخبرات الحسية والممارسات العملية التي تغذي ارتباط الأطفال بعالم الطبيعة.

هذا التصور ليس مجازيًا فحسب، إنه ممكن بالفعل باستخدام الأدوات الرقمية موجودة حاليًا والتي تنتشر انتشار النار في الهشيم بين الشباب والشابات اليوم.

"التكنولوجيا ليست مجرد وسيلة للنقل الآلي للمعرفة، وإنما هي بوابة لعوالم جديدة تسمح لنا باستكشاف وفهم مكانتنا داخل النظام البيئي العالمي.

" ### واقع افتراضي.

.

رحلات استكشاف بيولوجية رقمية!

من خلال الواقع الافتراضي، يمكننا اصطحاب طلابنا في مغامرات علمية شيقة عبر الغابات المطيرة أو حتى أعماق البحار دون ترك منازلهم.

كما أنها تقدم لهم منظوراً ثلاثيّ الأبعاد يساعد كثيراً لحفظ التفاصيل الدقيقة لأشكال الحياة النباتية المختلفة مثلاً.

تخيل طفل صغير وهو يتعرف على أنواع مختلفة من الأشجار والنباتات المحلية وأثرها على النظام البيئي المحلي وكيف يؤثر تغير المناخ عليها في الوقت نفسه.

.

.

هنا تأتي أهمية العمل الجماعي والاستعانة بخبرات المجتمع المحلي كون هؤلاء يعرفون منطقتهم جيداً ولديهم معرفة عميقة بها وبالتغيرات الموسمية فيها وغيرها الكثير مما يجعل تجربتهم ثريّة جداً.

لذلك فالجانب الاجتماعي مهم جدًا لهذا الأمر بالإضافة لإدخاله ضمن المناهج الدراسية الرسمية كي يتم الاعتراف به رسمياً.

وهذا بدوره سيدعم تثبيت المعارف لديهم وسيضمن عدم ذهاب جهود الجميع هباءً.

«الصداقة أقوى شيء في العالم»- آرثر سي كلارك – فنحن عندما نقوم بشيء جماعي ونعمل سوياً نشعر بالسعادة والفخر بما قدمناه وبالتالي سيكون هناك تأثير أكبر وحماس أكبر لكل شيء نبنيه سوياً.

وهنا يأتي دور الجمعيات البيئية المحلية ودورها الكبير للغاية في دعْم مثل تلك الجهود وتشجيع فريق العمل المستمر لإنجاح المشروع وانتشاره سريعاً.

وفي النهاية ستصبح عملية تنظيف الشواطئ وزراعة الحدائق العامة نشاط اجتماعي مرح ومحبوب وليس عبئا مرهقا علينا القيام به.

حينها سوف نرى النتائج فوراً ونقدر قيمة مساهمتنا الشخصية مهما كانت بسيطة.

وهذا بالضبط الهدف الأساسي للتربية البيئية والذي غالبا ما يتم تجاهله بسبب طريقة التدريس القديمة المبنية علي الأحاديث النظرية المملة!

أما الآن فقد جاء وقت التطبيق العملي واستخدام التكنولوجيا لصالح قضيتنا المشتركة : الأرض الأم .

1 التعليقات