التغير المناخي قضية عابرة للوطنية، ومواجهتها تتطلب نهجا عالميا متكاملا.

إن التعاون الدولي والمؤسسات العالمية القادرة على فرض الرسوم البيئية والقواعد التنظيمية الصارمة هي ما نحتاجه لإنجاز تقدم فعلي نحو مستقبل مستدام.

لكن، هل الدول النامية لديها الموارد والبنى الأساسية اللازمة لتطبيق تلك الأنظمة بنجاح؟

وهل ستلتزم الدول الصناعية بتعهداتها وتقليل انبعاثاتها الكربونية حقا أم أنه مجرد كلام فارغ ليس له تأثير واقعي؟

إن الأمر ليس بالأمر اليسير ويفرض علينا مواجهة العديد من الإشكاليات المعقدة التي تحتاج لحلول جذرية وغير تقليدية.

ومن الواضح أيضا دور الإعلام والصحافة الاستقصائية في كشف الحقائق حول التأثير البيئي للشركات متعددة الجنسيات ودور الحكومات فيها.

فالشفافية مطلوبة بشدة لفهم الصورة الكاملة لهذه القضية الملحة والتي تهدد مصير البشرية جمعاء.

في ظل هذا الواقع الجديد، كيف سنعيد تعريف مفاهيم "المسؤولية" و"الملكية الجماعية" للأجيال القادمة فيما يتعلق بالمحافظة علي البيئة وكوكب الأرض؟

وماذا يعني مفهوم "الأمن الاقتصادي" عندما نواجه احتمالات ارتفاع مستوى سطح البحر وانعدام الأمن الغذائي بسبب الظروف الجوية القاسية المتزايدة؟

إنه وقت مناسب جدا لإعادة تقييم أولوياتنا وإجراء نقاش مفتوح وصريح حول كيفية ضمان بقاء حضارتنا أمام هذه التحديات الضخمة والمترابطة.

فلنتعلم الدروس منذ الآن ونعمل سوياً لبناء نظام اقتصادي عالمي أخضر وعادل يشجع الجميع - بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي والاقتصادي الحالي – للمشاركة فيه والاستفادة منه.

#جيدا

1 التعليقات