التحول الرقمي لا يتعلق فقط بتغيير أدوات الإنتاج؛ بل إنه تحول ثقافي عميق يؤثر في بنية المجتمع وقيمه.

وفي حين يمكن لهذه الثورة الصناعية الرابعة أن تولد وظائف جديدة ومتنوعة، إلا أنها أيضا تهدد بتقويض القيم التقليدية والإنسانية للمجتمع.

فعلى سبيل المثال، قد تؤدي أتمتة العديد من المهام المكتبية والرقمية إلى فقدان ملايين العمال لوظائفهم التقليدية، مما يزيد من معدلات البطالة ويؤثر بشدة على الطبقتين الوسطى والدنيا.

إضافة لذلك، توجد مخاوف متنامية بشأن تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي وتقنين الخصوصية وانتشار المعلومات المضلِّلة وما إليها من آثار نفسية واجتماعية مقلقة.

وبالتالي، يتطلب التعامل مع هذا التحول فهماً شاملاً لتداعياته الاجتماعية والنفسية والاقتصادية طويلة المدى والتكيُّف معه بشكل مدروس وحذر للحفاظ على رفاهية الإنسان ومصالحه الأساسية وسط التطور التقني المضطرب الذي نشهده اليوم.

إن الفشل في تحقيق التوازن الصحيح بين التقدم التكنولوجي والقيم المجتمعية قد يقود إلى عواقب وخيمة وغير مرغوبة اجتماعياً وأخلاقياً.

#العالمي

1 التعليقات