في حين أن الابتكار قد جلب للبشرية الكثير من التحسينات والتطورات، إلا أنه لا ينبغي لنا أن نتجاهل النتائج الضارة المرتبطة بهذا التقدم أيضًا.

لقد أصبح واضحاً كيف يتم استخدام الابتكار لتحقيق أغراض غير أخلاقية مثل زيادة القمع والاستبداد والقضاء على خصوصيتنا وحقوق الإنسان الأساسية الأخرى.

لذلك، بينما نشجع على تبني حلول مبتكرة للمشاكل العالمية الملحة، يتعين علينا أيضاً النظر بعمق في آثارها الاجتماعية والأخلاقية واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن كيفية توجيه جهود البحث العلمي والتكنولوجيا بما يفيد البشرية جمعاء ويعزز قيم الحرية والمساواة والعدالة.

إن إطلاق العنان لقدرات بشرية قوية بشكل غير متحكم فيه أمر محفوف بالمخاطر ويمكن أن يؤدي بنا إلى طريق مظلم حيث تصبح مصالح بعض النخب المهيمنة أكثر أهمية من حياة الآخرين.

دعونا نفكر مليّاً قبل الاستسلام لإغراءات "المزيد" وندفع باتجاه منظومة بيئية صحية وتعاونية للاختراع والبحث والتنمية تعمل لصالح رفاه جميع الناس وليست فقط أولئك الذين لديهم القدرة المالية أو السياسية اللازمة لتوجيهه حسب مزاجهم ورغباتهم الخاصة.

فلنشجع المنافسة ولكن ضمن حدود عقلانية وللعناصر المفيدة منها والتي تشارك الجميع فيما بعد وليس لحصر تلك الفائدة بمجموعة محدودة العدد ممن هم قادرون مادياً وسياسياً.

إن العالم يحتاج لأنواع مختلفة ومتعددة من المشاريع سواء كانت كبيرة أم صغيرة طالما أنها تسعى للتخلص من معاناة ومعاناة المجتمعات الأكثر هشاشة وهشاشة وضعاً اجتماعياً واقتصادياً.

كما يتطلب الأمر وعيًا جماعيًا أكبر بأن أي اختراق علمي وتقني له جانب مشرق وظلام؛ ومن ثم فإن مسؤوليتنا الجماعية تتمثل في ضمان عدم غياب أحد عن عملية صنع القرار المتعلقة بكيفية تطبيق نتائج البحوث العلمية والتكنولوجية الجديدة حتى لو بدا ذلك صعب التنفيذ نظريا حالياً.

وهكذا سنضمن ألّا يتحول التقدم نفسه لسلاح ضد البشر وفقط لمصلحتهم الشخصية المؤقتة.

#تمثل #معززة #بتأثيره #خطوات

1 التعليقات