في عالم تتزايد فيه الهوة بين المقدس والمادي، يبرز سؤال محوري: هل الدين يمثل حصناً ضد استبداد السلطة والقوة المالية، أم أنه ببساطة أداة أخرى يتم استخدامها لتحقيق مكاسب أرضية؟

إن مفهوم "الديمقراطية الروحية"، والذي يعني المشاركة الفاعلة للمؤمنين في تحديد مستقبل دينهم بعيدا عن التأثير السياسي والاقتصادي، ليس فقط خياراً مرغوباً، ولكنه ضرورة ملحة.

إنها ليست دعوة لانشقاق الكيان الديني عن الواقع الاجتماعي، وإنما تأكيد على أهمية فهم عميق وغامر لكل فرد لمبادئه ومعتقداته.

لقد شهدنا كيف يمكن أن تتحول المؤسسات الدينية إلى أدوات بيد القوى الخارجية عندما تغيب الشفافية والمشاركة الشعبية.

فالمال والسلطة ليستا سوى سلاحين مدمرين إذا ما استخدمتا لتحريف الرسالة الأساسية للإيمان - رسالة السلام والمعرفة والحكمة.

فلنمضي قدماً بخطى ثابتة نحو تحقيق "الديمقراطية الروحية".

فهي الطريقة الوحيدة لكشف الوجه الحقيقي للدين ونزع فتيله من أيادي أولئك الذين يستغلونه لأغراض دنيوية بحتة.

بهذه الخطوة، ربما يمكننا تجنب المزيد من الحروب الدموية والاستيلاء الاقتصادي واستعادة دور الدين الأصيل كمصدر للمعنى والإلهام.

#وخضوعها #الصادقة #قامت

1 التعليقات