إن ثورة الذكاء الاصطناعي في التعليم قد فتحت أبوابًا واسعة أمام تجارب تعليمية مبتكرة ومخصصة لكل فرد.

لكن وسط هذا الزخم التقدمي، لا بدَّ لنا من التأكيد مرة أخرى على أهمية عدم اغفال جانب أساسي وهو "الإنسان" ذاته؛ فالمعلمون لهم دور حيوي لا غنى عنه مهما تقدَّمت الروبوتات وأصبحت أكثر ذكاءً، فهم مصدر للإلهام والعاطفة التي تحتاج إليها العقول النامية.

إنَّ المستقبل المنشود هو مستقبل تتآزر فيه القوى البشرية والرقمية لخلق بيئة تعليمية مُثلى تُنتج عمالقة المستقبل الذين سيُحدثون فارقا حقيقياً في العالم.

وفي حين يمكن للتكنولوجيا أن تساعد بشكل كبير في عملية التدريس، إلا أنها مقيدة بحدود برمجتها ولا تستطيع إلا تقديم ما تمت برمجته لها وفق قواعد البيانات الخاصة بها - ولذلك فهي تحتاج دائما لمن يقوم بتوجيه دفة الأمور وتعديل مساراتها بما يناسب احتياجات المتعلمين المتغيرة باستمرار.

فلنعش عصر تكامل الإنسان مع الآلة حيث يتحرر المعلمون من المهام الروتينية ليصبحوا قادة ملهمين وقادرين على تخصيص وقت كامل لمساعدة طلابهم على تحقيق طموحاتهم.

بهذه الطريقة فقط سوف نحافظ حقا على جوهر مهنة التعليم الذي يقوم عليه مجتمعنا والذي يعتبر الأساس لأي مجتمع مزدهر وعظيم!

1 التعليقات