رحلة البحث العلمي.

.

بين ثبات الشرع وتغير المقاصد إن مسيرة التقدم العلمي والإنساني تتطلب منا دوماً مراجعة شاملة لطريقة فهمنا للعالم من حولنا ولأنظمتنا المجتمعية.

فكما تسعى العلوم لاكتشاف قوانين الطبيعة عبر التجربة والملاحظة والنظرية، كذلك يجب علينا دراسة سيادتنا الاجتماعية والثقافية بعمق لإعادة تعريف مفاهيم مثل «العدل» و«المصلحة العامة».

فقد كانت مصادر التشريع عند المسلمين الأولين مصداقا لذلك حيث كانوا يحاولون الجمع ما بين النصوص الثابتة والسلوكيات المتحركة.

واليوم تواجه المجتمعات تحديا أكبر نتيجة الانفتاح العالمي وزيادة التواصل مما يجعل عملية التوفيق أكثر صعوبة خاصة وأن البعض يستخدم مفهوم النسبية لوصف اختلاف الثقافات والحضارات كذريعة للاستهانة بالقيم الأخلاقية الراسخة.

وهنا يأتي دور علماء الدين والمفكرين لاستنباط الأحكام المناسبة لكل عصر بما يناسب تغير الزمان ومكان.

ومن الضروري أيضا تبني منهجيّة علمية دقيقة قائمة على البرهان العقلي والرواية الصحيحة بالإضافة للدلالات السياقية للنصوص الدينيّة وذلك للحفاظ على جوهر الرسالة السماويّة بينما تستفيد البشرية جمعاء منها.

إن تطوير طريقة تعليم لا تقبل سوى النقل الآلي للمعتقدات أمر مدمر لقوة ذهنية الإنسان والتي تعد أساس تقدم أي حضارة مهّد الطريق أمام الحركات الإصلاحية المختلفة منذ القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا.

وبالتالي فلابد لنا بأن ننطلق برؤيتنا الخاصة لمستقبل أفضل يقوم علي مباديء ثابتة وقابليات عالية جداً.

#انطلاق #هيبة #4341 #العلمية

1 التعليقات