من المادية اليونانية إلى الذكاء الاصطناعي: هل نحن حقّا أحرار؟

منذ زمن بعيد، طرح الفيلسوف اليوناني ديمقريطس أسئلة عميقة عن الكون ومكوّناته الأساسية.

وسأل: ما هو حقيقي وما ليس كذلك؟

وهل كل شيء يتحدد بالضرورة أم أن الحرية موجودة فعلاً؟

لقد فتح عمل ديمقريطس الباب أمام فهم المادة والطبيعة، ولكنه ترك أيضا مجالًا للفلسفات الأخرى لتتساءل حول مكان الإنسان وحريته في هذا النظام الذي يحكمه السبب والنتيجة.

واليوم، بينما نواجه ثورة الذكاء الاصطناعي (AI)، تعود تلك الأسئلة مرة أخرى وبحدة أكبر.

إن الأنظمة الذكية قادرة الآن على تحليل كميات هائلة من البيانات والتعلم منها؛ فهي تتخذ قرارات وقد تقدم تنبؤات بناءً عليها.

فهل تشير هذه القدرات المتطورة إلى وجود نظام سببية صارمة للغاية بحيث لا تترك مكانًا للإرادة البشرية والحوار الداخلي الذي يميزنا كبشر؟

أم أنها توسع فقط نطاق أدواتنا لفهم العالم واتخاذ القرارات بحرية أكبر مما مضى؟

إن نقاش حرية الاختيار والإرادة مقابل الحتمية أمر بالغ الأهمية لكل مجتمع يسعى نحو التقدم.

والسؤال المطروح هنا هو التالي: كيف ستؤثر الثورة الصناعية الرابعة والرابعة والخامسة وما بعدها على مفهوم الحرية والفردية وظهور مفاهيم جديدة مثل المسؤولية المشتركة بين الآلات والبشر؟

هذه نقطة بداية للنقاش.

دعونا نفكر سوياً فيما ينتظرنا وما هي الخطوات اللازمة للاستعداد لعالم المستقبل حيث تصبح حدود الواقع أكثر ضبابية يومًا بعد آخر.

1 التعليقات