في عالم متغير تتلاشى فيه الحدود التقليدية بين الثقافات والعادات الاجتماعية، يصبح البحث عن الوحدة والتماسك الاجتماعي أمرًا بالغ الأهمية.

إن فقدان الشعور بالانتماء الجماهيري نتيجة للتنوع الشخصي المتزايد ليس ظاهرة حديثة، ولكنه مشكلة عمرها قرون وأدت إلى انهيار العديد من الحضارات عبر التاريخ.

لذلك، يجب علينا التركيز على كيفية تحقيق التوازن الصحيح بين احترام الاختلاف الفردي وتعزيز روح الانتماء للمجتمع الواحد.

إن الدولة ككيان حي تحتاج لتطور مستدام يشمل جميع جوانبه المختلفة بما فيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها الكثير؛ فهي ليست مجموعة قوانين فقط وإنما هي مزيج فريد ومعقد من العناصر البشرية والمادية غير المرئية والتي تشكل هويتها الفريدة وصمودها وقدرتها على الانتعاش بعد أي نوع من أنواع الصدمات الخارجية أو الداخلية مهما كانت خطورتها!

وبالتالي فلابد وأن نحرص دائما على تجديد قيم المجتمع الرئيسي وتحديث عقائدنا الفلسفية ودعم ارتباطنا ببعضنا البعض كي نتجنب الذوبان التدريجي لقوة دولتنا وسيادتنا الوطنية.

كما يؤكد الفقيه الإسلامي الشهير عبد الرحمن بن خلدون بأن وجود دولة ذات شرعية يعني ضرورة اتباع نظام قانوني صارم بغض النظر عما إذا كان ذلك النظام مبنيا وفق تعاليم الدين الإسلامي أم لا طالما يحقق رفاه الناس ويضمن لهم السلام والاستقرار.

ومن هنا تنبع الحاجة الملحة لوضع آلية فعالة لإدارة هذا التباين اللامتناهي والذي أصبح واضحا جدا الآن بسبب وسائل الإعلام العالمية وعالمية التجارة والسفر وغيرها مما جعل العالم أقرب لأعين الجميع حيث اختلط القديم بالحداثة وأصبح الخليطان بنفس القدر من التأثير.

.

.

مما ولد أسئلة فلسفية جديدة حول مستقبل الإنسانية ودور الأفراد ضمن بوتقة أكبر بكثير من ذواتهم الخاصة.

.

.

وهنا يأتي دور التعليم والإعلام الداخلي والخارجي بتوجيهه نحو غرس حب الوطن وتشجيع التعاون بدلا من المنافسة الضارية.

.

.

وكذلك دعم المؤسسات الدينية والمدنية المختصة برعاية الأسرة وحماية الطفل والمرأة وكبار السن لمنع حدوث أي فراغات اجتماعية يمكن أن تستغل سياسياً.

وفي النهاية، كل حل يقترح لحماية واستدامة كيان الدول سوف يتطلب جهود جماعية منظمة ومتابعتها ميدانيا لمعرفة مدى فعاليتها واتخاذ إجراءات تصحيحية عند الضرورة.

#الشرع #يكون #شخصي #بشكل #الضعيفة

1 التعليقات