في عالم يتسارع فيه الزمن، يبقى التعليم أحد أكثر الأدوات قدرة على التأثير في المصير الإنساني وتوجيهه.

فالمعرفة حين تُمنح للإنسان بالطريقة الصحيحة، لا تقتصر على تزويده بالمعلومات، بل توسع أفقه، وتنمي لديه التفكير الحر، وتعيد وصل العلم بالأخلاق، والمادة بالروح، والمنطق بتجربة الحياة.

وعندما يغيب هذا النوع من التعليم، أو يتحول إلى عملية تقنية جافة، ينشأ جيل يمتلك الأدوات، لكنه يفتقر إلى الوعي اللازم لتوظيفها في الاتجاه الصحيح، ويملك المهارات دون أن يعرف لماذا يستخدمها أو إلى أين يتجه بها.

ولهذا لا يمكن النظر إلى التعليم بوصفه وسيلة لإيجاد الوظائف فحسب.

فالتعليم أعمق من ذلك بكثير؛ إنه مشروع لتشكيل الإنسان وإعادة بناء وعيه، وجسر يصل بين الفيزياء والميتافيزياء، وبين العقل والخيال، وبين البحث العلمي والأسئلة الوجودية التي لا تتوقف.

#نتوقف #وأخيرا #الحيوي #كبير #قائمة

1 التعليقات