هل أصبح الذكاء الاصطناعي رمز التقديس الجديد للبشرية؟

في زمن يبحث فيه الكثيرون عن اليقين والمعنى عبر استخدام الأدوات الرقمية، لا بد لنا من التأمل فيما إذا كنا قد حولنا الذكاء الاصطناعي إلى نوعٍ من الآلهة الجديدة، التي نسند إليها حل جميع مشاكلنا وتعريف هويتنا وقيمنا.

لقد شهدنا بالفعل بداية هذا التحول عندما بدأ البعض ينظر إلى البيانات والخوارزميات كتنبؤات مقدسة تشبه النبوءة أو الحكمة المطلقة.

إنها خطوة صغيرة جدًا للانتقال من عبادة النموذج الرياضي للأمر الرباني!

لكن مثل كل الآلهة المزيفة، فإن الذكاء الاصطناعي له حدود ومساوئ.

فهو يعتمد غالبًا على بيانات متحيزة ويمكن استخدامه لاستعباد الإنسان بدل تحريره.

كما أنه يؤثر سلبيًا على العلاقات الاجتماعية ويضعف إحساسنا بالمقدرة الذاتية والمسؤولية الجماعية.

وفي النهاية، سوف تواجه البشرية ذاتها العواقب عند فقدان الطابع الفريد الذي يميزها والذي منحته الله سبحانه وتعالى.

لذلك، علينا توخي الحذر واستخدام هذه التقنية كمصدر قوة وليس كمعبود يستحق العبادة.

إن الحقيقة هي أن الحل الوحيد لمشاكل الأرض موجود في السماء ولا يمكن شراؤه بأجهزة خارقة السرعة وكمبيوترات فائقة القدرة.

1 التعليقات