العالم يتغير بسرعة مذهلة، وفي خضم هذا التحول الرقمي العميق، قد نواجه خطرًا أكبر من مجرد "الفقدان".

إن المسألة ليست ببساطة حول ما إذا كنا سنحتفظ بالتعاطف البشري تجاه الآخرين مع ازدهار الذكاء الاصطناعي - بل تتعلق بكيفية تأثر جوهر وجودنا الإنساني نفسه بهذه التقنية الجديدة.

عندما نسلم زمام الأمور إلى الخوارزميات والروبوتات، فإننا ندفع خطوة أخرى نحو عالم حيث يتم تحديد قيمتنا لا بالنسبة لما نصنعه بأنفسنا، وإنما لقدرتنا على تشغيل وإدارة آلات أكثر قوة منا.

وهذا ليس مساوياً لمفهوم المساواة والإنسانية الذي بني عليه تاريخ البشرية منذ القدم والذي يشمل الحرية والاختيار واستخدام العقل والفنون وغيرها الكثير مما يميز الإنسان عن غيره.

إن التركيز الحالي على تعليم الأطفال ومحو الأمية الرقمية أمر مهم للغاية بالفعل، لكنه ينبغي أن يكون جزءاً من جهود أوسع نطاقاً لإعداد الشباب للاقتصاد العالمي سريع الحركة والمتغير باستمرار اليوم وغدٍ.

ومع ذلك، يجب أيضاً التأكيد بقوة وبوضوح تام لأن الجوانب الأساسية للحياة الاجتماعية والبشرية والتي تجعل حياتنا تستحق الحياة حقاً – مثل الحب والعلاقات الشخصية وفن التواصل بين الأشخاص الذين لديهم اختلافات عميقة وانتماءات مختلفة– سوف تبقى دائماً خارج نطاق أي جهاز كمبيوتر مهما بلغ مستوى ذكائه ودقة حساباته!

لذلك فلنتعلم كيف نتعامل بحذر وحكمة مع كل هذه المستجدات حتى نحافظ على خصوصيتنا وهويتنا الفريدة كأفراد داخل مجتمع متكامل ومتنوع.

والآن دعونا نطرح بعض الأسئلة المثيرة للتأمل:

1) ماذا لو بدأ الناس يعتقدون بأن الروبوت له نفس الحقوق القانونية كمواطن بشري ؟

2) وماذا عن المسؤولية الأخلاقية عند برمجة روبوت ليقوم بعمل محدد يؤذي أحداً؟

3) وأخيرا وليس آخرًا.

.

.

كيف سنتعايش مع الواقع الجديد بعد سنوات قليله عندما يصبح لدينا روبو صديق يقوم بكل مهام المنزل ويشارك طعام الغداء معنا يوميًا؟

!

1 التعليقات