هل العطاء دَيْنٌ علينا تجاه الآخرين؟

قد لا يكون الجميع متفقين على ذلك.

لكن عندما نفكر مليّاً فيما يحيط بنا وبالمشاكل العالمية الملحة، يصبح واضحاً بأن العديد منها يمكن مواجهته بنظرة جماعية مشتركة لمفهوم "الدَّين".

فعلى سبيل المثال، بينما نستكشف آثار الذكاء الاصطناعي وما قد يؤدي إليه من مخاطر وفوائد محتملة، فإن أحد أكبر التحديات يتمثل في ضمان توزيع فوائده بشكل عادل ومنصف.

هنا يأتي دور مفهوم الدين مرة أخرى – وهو الضمان الاجتماعي الذي يوفر الفرص والموارد لأولئك الذين هم الأكثر عرضة للتجاهُل بسبب التقدم التكنولوجي.

وبالمثل، عند الحديث عن الأمن الغذائي وحماية البيئة، تصبح ملكية الأرض واستغلال الثروات الطبيعية مسألة تتعلق بالمشترك العام قبل الربحية الشخصية فقط.

فالطبيعة ذاتها تستحق نوعًا خاصًا من الديون التي تضمن استدامتها للأجيال المقبلة.

وفي النهاية، سواء كنا نبحث عن طرق بديلة للطاقة أو إصلاح السياسات المحلية والدولية، تبقى الحاجة ماسّة لنظام اقتصادي عالمي يقدر المساواة ولا يجعل الفقراء يدفعون تكاليف نمو الأغنياء.

وهنا تظهر قيمة تطبيق الدين في حياتنا الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق مزيدٍ من الإنصاف والتوزيع العادل للإمكانات والإنجازات البشرية.

ربما حانت ساعَةُ إعادة تعريف معنى كلمة "دين"، وجعلها رمزًا للعلاقة المتوازنة بين ما نقدم وما نتلقى منه الحياة جمعاء!

1 التعليقات