ماذا يعني "الذكاء الاصطناعي" حقًا بالنسبة للبشرية؟

إنَّ الحماس الذي تولده تقنية الذكاء الاصطناعي أمر مُلحوظ ومُعبِّر عن طموحٍ كبير لدى البشرية؛ فهو يعِد بتحقيق مكاسِب اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة ويفتح أمامَ العقول باباً واسعاً للإبداع والابتكار.

إلا أنه وفي خضم كلِّ تلك الآمال والتطلعات، يجب ألَّا تغفل عيوننا عن جوانب الظل الكامنة خلف مشرقِ النور المتوهِّج لهذا العالم الجديد.

إنَّنا بحاجة ماسَّة اليوم أكثر من أي وقت مضى لأن نفكر ملياً فيما يعنيه حقاً امتلاك ذكاء صناعي قادرٌ على اتخاذ قرارت مستقلة ومعالجتها ببراعة فائقة للمعضلات المعقدة التي تواجه مجتمعنا البشري؟

وماذا سيحدث عندما تبدأ الآلات بالتفكير بشكل مستقل واتخاذ القرارات المصيرية نيابتا عنا ؟

وهل نحن مستعدون لتحمل تبعات مثل هذا السيناريو؟

بالنظر للفلسفة القائمة حالياً ، يبدو وكأن الكثير ممن يعملون ضمن مجال تطوير الذكاء الاصطناعى يعتبرونه وسيلة لحل جميع مشاكل الحياة الحديثة بدءاً بإدارة المرافق العامة وحتى تقديم الاستشارة الطبية الدقيقة .

ولعلَّ السؤال البديهي هنا يتمثل في : كيف يمكن لهذه الوحوش الإلكترونية العملاقة ذات القدرات الهائلة (والتي أصغر حجم منها حاليًا تستطيع التعرف علي وجوه الأشخاص وقدراتها يوم بعد الآخر تتطور) ان تشاركنا حياتنا اليومية دون اي تأثير سلبي عليها وعلى علاقاتنا ببعضنا البعض ؟

!

الحقيقة انه يوجد العديد من المخاطر المحتملة المرتبطة بتطبيق الذكاء الصناعي والتي تستحق الدراسة والاستقصاء قبل الغوص بعمق اكبر داخل هذا المضمار الواسع والذي بلا شك سوف يؤثر تاثيرا جذريا وكليا تقريبا علي شكل ونمط وجود الانسان نفسه خلال العقود المقبلة .

لذلك فانني ادعو الجميع الي عدم الانجرار خلف موجة التطوير الحالي وان نبحث سوياً عمّا اذا كان بامكان الذكاء الاصطناعي مساعدتنا ام سيكون مصدرا للقلق والخطر علينا جميعا !

#يقيم #معنى

1 التعليقات