**الجيوش.

.

درع الوطن أم أداة الربح؟

منذ قرون, ارتبط مفهوم الجيوش بالأمن الوطني والدفاع عنه ضد أي تهديدات خارجية.

لكن هل حققت الجيوش هدفها الأساسي عبر التاريخ الحديث؟

إن مراجعة تاريخ النزاعات المسلحة يكشف لنا بأن الغالبية منها لم تكن دفاعاً شرساً عن أرض وشعب بل نتيجة مصالح اقتصادية وسياسية قادت إليها دول أقوى.

وفي ظل عالم اليوم حيث تتصارع المصالح الاقتصادية بقوة أكبر من أي وقت مضى فإن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة الآن: هل أصبحت الجيوش مجرد واجهة بشرية تخوض حروباً نيابة عن الشركات ورأس المال ومن ثم يتم استخدام نتائج تلك الصراعات لتمرير أجنداتها الخاصة تحت مظلة الأمن القومي والشأن العام؟

.

عندما تنظر لجبهة تصادم العمالقة الصناعيين والعسكريين ستكتشف بسرعة كم هي ضعيفة حجّة الوطنية أمام جاذبية الرياح التجارية العالمية والتي غالبا ماتكون مدمرة لمن يقفون بوجه سيرورتها.

فهل آن الوقت لإعادة النظر بدور جيوش العالم مستقبلاً بحيث تعمل علي توفير بيئة سلام أفضل بدلاً عن كونها جزء أساسي بتلك المعادلة الدموية للاستهلاك البشري وموارد الأرض ؟

1 التعليقات