النظام التعليمي الحالي يعاني من خلل بنيوي عميق، فهو يؤهل الطلاب لسوق العمل الماضي والحاضر ولا يستعدهم لمستقبل يشكله الذكاء الاصطناعي بوتيرة متزايدة السرعة والتغير.

إن التركيز على اكتساب المهارات التقنية والمعرفية ذات الصلة بالسوق الحالي قد يصبح عبئا فيما مضى إذا ما تغيرت احتياجات السوق بشكل كبير نتيجة لتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.

لذلك فإن تطوير مناهج دراسية تعتمد بشكل أساسي على تنمية القدرات التحليلية والإبداعية وحلول المشكلات واتخاذ القرارت لدى المتعلمين أمر ضروري لتحقيق التعلم مدى الحياة والذي يعد سلاحا فعالا للحفاظ على قابلية التوظيف والاستمرارية المهنية في عصر تتسارع فيه وتيرة الابتكار التكنولوجي.

بالتالي فاننا أمام مسؤولية جماعية تتمثل في خلق نموذج بديل للنظام الأكاديمي التقليدي قادر علي مواكبة العصر الرقمي ومخرجاته المختلفة مثل برامج تعلم الآلة والروبوتات وغيرها والتي سوف تؤثر بلا شك علي طبيعة فرص عمل المستقبل.

وهذا يتطلب رؤية شاملة وشاملة لكل مراحله العمرية بدءا بمرحلة رياض الأطفال وانتهاء بمرحلتي الدراسات العليا والدكتوراة .

أما بالنسبة لما ورد بشأن السيارات الكهربائية كتوصيف خاطيء لحل بيئيه فعال فهي بالفعل خطوة أولى نحو مستقبل طاقة أكثر نظافه ولكنه ليس كامل النفع إذ تبقى بصمتها الكربونية قائمة أثناء عملية التصنيع والشحن ولمعالجة ذلك ينبغي تشريع قوانيين صارمة بشأن مصادر توليد الكهرباء المستخدمة لإعادة الشحن بالإضافة إلي تشجييع البحث العلمي حول طرق مبتكرة لاستخدام مصادر متجدده للطاقة سواء كانت شمسيّة ام رياحية او حتى حرارية جوف الأرض وذلك ضمن مفهوم الاقتصاد الأخضر والصديق للبيئه والذي أصبح واقعا معاشا اليوم.

وفي النهاية أود التأكيد مرة اخري بان الأمر لا يتعلق بتبييض صورة واحداث إصلاح سطحي بل إنه يتعلق بجذور النظام برمته وخلقه وفق رؤية حديثة مبنية علي أسس علمية مدروسة تتماشي والمتغيرات العالمية السريعه.

1 التعليقات