هل نستطيع حقًا فصل مصير الإنسان عن مصير الطبيعة ؟

في ظل ازدياد المخاطر البيئية واضطرابات النظام البيئي العالمي ، هل أصبح الوقت قد فات لأن ننظر إلى العلاقة بيننا وبين الطبيعة نظرة ندية قائمة على الاحترام والمشاركة في المسؤولية ؟

لقد ناقشنا سابقًا أهمية تقدير قيمة الطبيعة والحفاظ عليها ، وكيف يمكن لعقلية الاستدامة أن تغير مسار تاريخنا نحو مستقبل أفضل .

ولكن ماذا يحدث عندما تصبح هذه النظريات مجرد كلمات جوفاء ويظل الفعل بعيد المنال ؟

الحقيقة هي أنه بينما تسعى العلوم الحديثة جاهدة لكشف أسرار الكون وفهم ديناميكية كوكبنا ، إلا أنها تواجه عقبات جمة تتمثل أساسًا في الطبيعة البشرية نفسها.

فمن ناحية ، يقدم لنا جيولوجيون متخصصون بيانات مفصلة عن تحركات الصفائح التكتونية وحركة الجبال وتكوينات التاريخ الجيولوجي ؛ ومن ناحية أخرى ، تواجه بحيرات عميقة مثل بحيرة فيكتوريا تهديدات خطيرة بسبب النشاط البشري المتزايد والاستخدام غير المستدام للموارد المائية.

السؤال الرئيسي هنا : أي المكلفين يتحمل وزر تدهور حالتي التوازن الايجابي بين الانسان والطبيعة ؟

ربما نحتاج لإعادة النظر جذريا فيما نسميه 'تقدم'.

التقدم الحقيقي لا يأتي فقط بالإنجازات العلمية المحضّة ، ولكنه أيضا بالحكمة التي توجه كيفية تطبيقنا للمعرفة لصالح جميع الكائنات الحية المشاركة معنا في نفس السفينة – سفينة الأرض-.

فلْنُعيد اكتشاف دورنا كمحافظين على ثرواتها وليس مستخرجين لها حتى النفاذ !

لنرفع الصوت عاليًا مطالبين بتغيير ثقافي شامل يقوم على الاعتراف بأن مصير الإنسان مرتبط ارتباط وثيق بصحة بيئته.

حينها فقط سوف نبدأ رحلة تحقيق التنمية المستدامة بمعناها الأصيل.

.

.

قبل فوات الآوان.

#والاحتباس #نفكر #وأول

1 التعليقات