تغيير مفهوم العمل.

.

نحو نموذج مستدام!

إن الحديث عن مستقبل العمالة والمجتمعات المحلية يقودنا لمفهوم "الاقتصاد التعاوني"، والذي أصبح ضرورة ملحة اليوم لتحويل النظرة التقليدية تجاه قوة عاملة تقليدية محدودة وإعادة تعريفها بشكل أشمل وأكثر مرونة.

فبدلاً من اعتبار توقف الاستقدام كارثة اقتصادية واجتماعية كما يتصور البعض، فلربما يحمل هذا التحول مفتاح النجاح الاجتماعي والاستقلال الحقيقي للمملكة العربية السعودية.

تخيلوا معي عالماً يعمل فيه السعوديون جنباً إلى جنب مع شركاء بشر وغير بشريين، سواء كانوا حيوانات مدربة أو آلات تعمل بالذكاء الصناعي، مما يخلق نظام بيئي اقتصادي متنوع ومتكامل ومتجدد باستمرار.

وهنا تتضح أهمية البحث العلمي المتخصص كالذي تقوم به الباحثة عبد الله ناصر بن عبيد، حيث يرسم طريقاً واضحاً للاستفادة القصوى من التقدم التكنولوجي والعلمي لحماية وتنمية ثقافة وهوية وطنية أصيلة ومستقلة.

وفي الواقع فإن التاريخ يعلمنا بأن اللغة والثقافات ليست ثابتة بل ديناميكية تتغير بتغير الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية؛ لذلك فقد حان وقت إعادة تشكيل هويتنا الاقتصادية بما يناسب عالم متغير بسرعة البرق.

ومن المؤكد أن هناك العديد من الفرص الجديدة التي تنتظرنا إذا ما أغلقنا صفحة الماضي وبدأنا فصل جديد مبنى على الابتكار والإبداع والشراكات المختلفة.

فالعمل ليس مقتصراً فقط على البشر وإنما يشمل أيضاً الكائنات الأخرى وحتى الآلات الذكية!

فعلى سبيل المثال تعتبر الكلاب خير مثال حيث تستطيع كلاب الصم والبكم مساعدة أصحابها بشكل أفضل بكثير مقارنة بالإنسان وذلك بسبب قدراتها الخاصة وحواسها الخمس القادرة على التقاط أدق التفاصيل المحيطة بها وبالتالي تقديم دعم أكبر لصاحبتها/ صاحبها.

كذلك الأمر بالنسبة للحساسات الرقمية والروبوتات القادرة الآن على القيام بواجبات كانت مقصورة سابقاً على الجنس البشري فقط.

لذا علينا تبني أسلوب تفكير مختلف ورؤيتي مختلفة لاستيعاب حجم الفرص المتاحة أمامنا حالياً.

فتحديات القرن الواحد والعشرين تحتاج منا دراسات معمقة لفهم العلاقة المعقدة بين الطبيعة والتكنولوجيا والفرد ضمن بوتقة واحدة وثقافية غنية ومعاصره.

إن المستقبل ينتظرنا ولابد وأن نسعى دائماً للإرتقاء بمنظومتنا الاجتماعية لتعكس مدى تقدير واحترام جميع عناصر البيئة الإيكولوجية المحيطة بنا بما فيها الإنسان والحيوان والنباتات وغيرها الكثير.

.

.

إنه عصر التغييرات الجذرية التي تؤثر تأثيرا مباشرا علي كيفية عمل مؤسسات الدولة والحياة اليومية للفرد داخل المجتمع السعودي الكبير!

1 التعليقات