اسم الإنسان.

.

.

هل يؤثر فعلاً؟

يبدو أن هناك علاقة غريبة تربط بين اسم المرء وشخصيته.

هل الاسم مجرد تسمية عشوائية لا معنى لها سوى أنها وسيلة للتعريف والتنادي، أم أنه أكثر من ذلك بكثير؟

بعض الدراسات الحديثة تشير إلى أن اختيار الوالدين لاسم معين قد يكون له تأثير مباشر وغير مباشر على الأطفال أثناء نشأتهم وحتى حياتهم البالغة.

فقد وجدت دراسة نشرتها جامعة كاليفورنيا لوما ليندا عام ٢٠٢١ بأن بعض الأسماء مرتبطة بصفات شخصية معينة لدى حامليها مثل الثقة بالنفس والسعادة والهدوء وغيرها مما يشكل جانب مهم من تكوين الشخصية البشرية.

كما أظهر بحث آخر أجراه باحثون بريطانيون عام ٢٠٢٠ أن الناس يميلون لا شعوريًا للحكم على الآخرين بناءً على أسمائهم فقط قبل التعرف عليهم شخصيًا!

إلا أن البعض يرى أن دور البيئة والتربية والثقافات المختلفة أكبر بكثير مقارنة بتأثير الاسم نفسه والذي يعتبرونه أمر ثانوي ولا يتجاوز حدود الانطباعات الأولى.

وفي حين يدعو مؤيدو النظرية القائلة بدور الأسماء في تشكيل الشخصية إلى ضرورة الاهتمام بمعاني الكلمات واختيار المعاني الجميلة ذات الدلالات العميقة لأطفالنا مستقبلاً، يقترح المناصرون لرأي آخر استخدام الأسماء كوسيلة فقط للفصل والتفرقة وأن التركيز الأساسي يجب أن ينصب على تنشئتهم وغرس القيم الحميدة داخل نفوسهم بغض النظر عن حروف أسمائهم التي ستتبلور لاحقاً تلقائيًا وفق طبيعتهم وفهمهم الخاص للعالم المحيط بهم.

إن موضوع العلاقة الوثيقة بين الأسماء وصفات حامليهم لا تزال مفتوحا للنقاش ويمكن اعتباره أحد الجوانب المثيرة للاهتمام ضمن علم نفس الإنسان وعلم الاجتماع أيضًا.

1 التعليقات