التكنولوجيا الإسلامية: هل ينبغي أن نمتص أخلاقياتنا الرقمية من تراثنا الغني؟

لقد انتشر مفهوم الأخلاقيات الرقمية بسرعة البرق مؤخرًا؛ حيث يتم مناقشته بكثافة غير مسبوقة.

وفي خضم كل هذا الجدل، غالبًا ما نفشل في ملاحظة شيء مهم للغاية: جذور أخلاقياتنا الرقمية قديمة قدم تاريخنا نفسه.

دعونا نسترجع ثراء تقاليدنا الثقافية والحضارية التي كانت دومًا مصدر إلهام للبشرية جمعاء.

فلنتأمل لحظة واحدة في تطبيق قواعد وآداب التعامل المجتمعي القديمة والتي لازالت تصلح للاسترشاد بها حتى يومنا الحالي.

إن مبادئ الصدق والشفافية واحترام خصوصية الآخرين ليست سوى أمثلة قليلة فقط مما يدعو للتطبيق والتكييف مع العصر الحديث وما نشهده فيه من تطور رقمي هائل.

لماذا لا نحاول إذَن إنشاء نوع مختلف ومتطور من الأخلاقيات الرقمية يستند إلى قيم مجتمعنا وقواعد ديننا وعادات وتقاليد بلداننا العربية والإسلامية الأصيلة؟

!

تخيلوا عالماً افتراضياً يقوم فيه الأشخاص التقيين بدور نشط كقدوة حسنة وموجهين للمستخدمين الشباب الذين يسعون لأن يعيشوا وفق نفس القيم النبيلة.

كما أنها طريقة ممتازة لتحويل اهتمام الناس بعيدا عن التأثير السلبي للإعلام المضلل والذي يؤذي أكثر مما يفيد.

إن الدعوة لاستخدام التراث كمصدر للإلهام فيما يتعلق بالقضايا المعاصرة، بما فيها مجال التكنولوجيا والذكاء الصناعي، هي خطوة جريئة تحتاج للدفاع عنها بقوة وشغف أكبر خاصة أمام أولئك الذين يعتبرونها رجعية وغير عملية.

ومن خلال القيام بذلك سنضمن بأن منتجات تكنولوجيتنا المقبلة تحمل بصمتنا الفريدة وتلتزم بمعاييرنا الخاصة.

فلنفخر بإنجازات أسلافنا ولنعترف بمكانتهم المرموقة كرائدين في ميادين مختلفة منذ القدم وحتى الآن.

أليس كذلك يا رفاق؟

دعونا نبدأ رحلة الاكتشاف المشتركة لأصول ثقافتنا وهدفنا النهائي منها.

.

مع حرصنا دوما على عدم السماح للفوارق التقنية بانتزاع جوهر هويتنا!

1 التعليقات