تحديات التقدم الاجتماعي: رؤية مقارنة بين حقوق الطفل والمرأة العربية

هل يمكن للمرأة العربية أن تحقق ذاتها ضمن حدود الثقافة التقليدية؟

تجدر بنا مناقشة قضية تتعلق ارتباط وثيق بالنقاش السابق بشأن زواج القاصرات وحالة المرأة في المجتمع العربي.

لقد سلط الضوء سابقًا على أهمية حماية الأطفال من أي شكل من أشكال الاستغلال، بما فيها الزواج المبكر.

إنها خطوة مهمة نحو ضمان رفاهيتهم النفسية والجسمانية وتمكينهم من الوصول إلى تعليم جيد وفرص عمل متساوية.

السؤال المطروح الآن يتعلق بمحاولة ربط هذا السياق بتاريخ المرأة العربية وكيف تؤثر فيه بعض المفاهيم الثقافية والاجتماعية الراسخة.

غالبًا ما يتم وصف النساء العربيات بأنهن ضحايا تقليد جامدة وقواعد اجتماعية مقيدة.

ومع ذلك، فإن العديد منهن ينجحن ويتطورن مهنيا وشخصيًا داخل نفس تلك الإطار الثقافي دون الحاجة لطمس هويتهن أو تقويض قيمهن الأساسية.

إن الأمر يشبه إلى حدٍ ما الحكاية الملهمة لعثمان أحمد عثمان – رجل بدوره تحدى مصيره وبنى إمبراطورية تجارية ناجحة وسط صعوبات جمّة.

كذلك الحال بالنسبة للنساء اللواتي اخترن طريق النجاح والسعادة الشخصية بينما ظللن متمسكّات بجذورهن وهويتهم.

فهناك الكثير ممن استطعن الجمع بين احترام الأعراف المحلية وبين تحقيق الطموحات الكبيرة سواء كانت علمية أو عملية.

وقد يكون ذلك بسبب وجود شبكة دعم اجتماعية قوية ترافق المرأة خلال مراحل مختلفة من عمرها بدءًا بالأمهات وانتهاء بالأصدقاء والزملاء.

ولذلك، فعوض التركيز الدائم على جوانب النقص والحرمان لدى المرأة العربية، ينبغي الاحتفاء بنجاحاتها المتعددة واستلهام الدروس منها لتطوير مجتمعات أكثر عدلا لمواجهة التهديدات الخارجية كالجرائم الالكترونية مثلا والتي تشكل خطر داهم لكنه قابل للمعالجة بخطوات مدروسة وصائبة.

#قصة

1 التعليقات