تحديات ما بعد الجائحة ونموذج النظام العالمي الجديد

تشكل آثار جائحة كوفيد-19 تحديات هائلة أمام الدول والمجتمعات، لكنها أيضاً توفر فرصة لإعادة النظر في هيكلية العالم الحالي ودوره المتعدد الأقطاب.

فلم يعد الأمر يتعلق فقط بتقلب السياسة داخل الاتحاد الأوروبي نتيجة التعامل غير المتوازن مع الأزمة الصحية، بل إن هذا الوضع دفع نحو تسريع عملية إعادة تعريف التحالفات الدولية.

كما سلط الضوء على هشاشة الأنظمة الاقتصادية للدول المهزومة اقتصادياً، والتي ستكون عرضة لسلسلة من الاضطرابات الداخلية والخارجية.

وفي الوقت نفسه، برز النموذج الصيني بقوة كثقل مضاد للنظام الغربي التقليدي، مستفيداً من أدائه الاقتصادي والصحي الفعال نسبياً.

وعلى الرغم من ظهور مؤشرات مشجعة بشأن مناعة المجتمع العربي ضد الفيروس بفعل عوامل بيولوجية وبيئية، إلا أنها تبقى احتمالات تحتاج لدعم علمي قاطع.

وبالنظر للسوق الرقمية، فإن بيانات تقلبات أسعار العملات المشفرة تكشف عن مدى تأثر هذه القطاعات بالعوامل الاقتصادية العالمية المتغيرة باستمرار.

وهنا تكمن أهمية البحث الدائم والتنبؤ بدوريّة تلك التغيرات واستخدامها لصالح الاستثمار الذكي.

وهذا يقودنا لتساؤل جوهري حول مستقبل التعاون الدولي وهل ستصبح أولوياته مشتركة لمصلحة البشرية جمعاء أم أنه سينقسم أكثر فأكثر تحت ضغط المصالح القوميّة المتزايدة؟

وما هي الآليات الجديدة التي يمكن تطويرها للحفاظ على التوازن والاستقرار في عالم متغير؟

1 التعليقات