التحديات العالمية: من التعليم إلى البيئة.

.

تواجد المستقبل!

في عصر المعلومات والثورة الصناعية الرابعة، أصبح التعليم جزء أساسي ومحوري لتحقيق التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.

فهو البوابة الرئيسية لتخريج جيل قادر على مواجهة مشكلات المناخ المتغير واحتياجات سوق العمل العالمي.

لكن السؤال هنا: هل يكفي تعليمنا الحالي تأهيلاً لهذا الدور الحيوي؟

وهل حققت مؤسساتنا التعليمية التكامل المطلوب مع التقنيات الجديدة كالذكاء الاصطناعي والروبوتات أم لازلنا حبيسي طرق التدريس التقليدية؟

إن دمج مفهوم "الفصول الدراسية الخضراء" ليس رفاهية بل ضرورة ملحة لحماية كوكب الأجيال الآتية.

فعندما نتعامل بمسؤولية تجاه البيئة داخل أسوار المدرسة، سوف نزرع بذرة الوعي لدى طلابنا بأن اختيار منتجات أقل ضرراً بالتلوث وأن تبني نمط حياة مستدام خياران حيان لن نقبل بديلاً عنه.

كما يجب أيضاً إعادة هيكلة نظام تقييم الطالب بحيث يتم مراعاة مساهماته المجتمعية وخبراته العملية بالإضافة للمعدلات العلمية حتى نصنع رجال غد مؤهلين لقيادة العالم نحو خلق فرص عمل مبتكرة صديقة للطبيعة.

وفي حين تقوم الحكومات بإعداد خطط طويلة المدى بمشاركة القطاع الخاص وكل فئات المجتمع لرسم خارطة طريق للاقتصاد الدائري وإدارة مواردنا الطبيعية بفعالية أكبر، فلابد للمعلمين والمربين كذلك القيام بدور كبير بتوجيه بوصلة شباب الوطن ليصبحوا رواد الأعمال الذين ستكون مشاريعهم نواة لعالم أفضل وأكثر انسجاماً مع قوانين الطبيعة.

فلا شيء يستحق المخاطرة بمصير البشرية جمعاء مقابل مكاسب آنية محدودة العمر!

1 التعليقات