"في حين يُنظر غالبًا إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره تهديدًا للنظام التعليمي التقليدي، فقد أصبح الآن واضحًا لنا أنه لا ينبغي اعتبار هذا التطور عامل خطر بل فرصة ذهبية لتحسين طريقة تعلمنا.

" لقد فتح الذكاء الاصطناعي المجال أمام طرق مبتكرة لتدريس المواد بشكل أكثر تخصيصًا لكل فرد ومراقبة التقدم بفعالية أكبر.

كما ساهم أيضًا في ضمان الوصول المتساوي للموارد والمعلومات عبر العالم الرقمي الواسع الانتشار اليوم.

لكن السؤال الحقيقي هنا: هل نحن مستعدون فعليا للاستفادة القصوى منه أم سنكتفي باستخدام سطحه فقط؟

نحن نواجه تحديًا كبيرًا بأن نحفظ الجوانب الإنسانية الأساسية داخل العملية التعليمية بينما نقبل الابتكار الذي يحمله الذكاء الاصطناعي.

يجب علينا التأكد من عدم خسارة التواصل الشخصي والتفاعل الاجتماعي والحوار الحيوي اللذَين يعدَّان أساس أي تجربة تعليمية ناجحة بسبب الاعتماد الزائد على الآليات الإلكترونية.

وبالمثل، فيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي لحفظ حقوق الأقلية والفئات المهمشة اجتماعياً، يبقى العمل جاريًا لمعرفة الطريق الأمثل لجعل هذه الأدوات متاحة ومتساوية العدالة للأغنياء وللفقراء على حد سواء.

وهناك حاجة ملحة لقانون أخلاقي صارم ليضمن استخدام الذكاء الاصطناعي بعدالة وإنصاف وأن يكون ضمن نطاق خدمة البشرية جمعاء ولا يستخدم ضدها.

وفي خضم الحديث عن الذكاء الاصطناعي ودوره المتوقع كمُحوِّلٍ للصناعات المختلفة، يجدر بنا دوماً التذكير بموضوع آخر وهو التغير المناخي وانقاظ بعض أنواع الحياة البرية نتيجة سوء إدارة البيئة والإنسان ذاتِه.

فلربما وجدنا حلولا لذلك عبر دمج علوم البيانات والخوارزميات والتحليل العميق لفهم أفضل لهذه الظواهر وبالتالي وضع خطط وقائية مناسبة قبل وقوع المزيد من الكوارث الطبيعية والبشرية مدمرة.

إذاً، نحن نتحدث عن مستقبل متعدد الأوجه حيث يلعب الذكاء الاصطناعي دور لاعب رئيسي ولكنه غير حصري.

إنه وقت انتهاز الفرص واستثمار كامل طاقات العقول نحو تحقيق السلام العالمي والعلمي والاقتصادي والذي يؤمن عدالة اجتماعية حقيقة لكل شعوبه.

#الدعم #المفاجئ #عالمنا

1 التعليقات