في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم اليوم، أصبح من الضروري إعادة النظر في مفهوم "المعلم" خارج نطاق المدرسة التقليدية.

فالأمومة بحد ذاتها هي رسالة نبيلة تتجاوز حدود الفصل الدراسي؛ حيث تقوم المرأة بدور الأساس الذي تبنى عليه شخصية الفرد وقدراته الاجتماعية والفكرية.

إن دور الأم كمعلمة لا ينتهي بنهاية السنة الدراسية، بل يستمر مدى الحياة.

فهي ليست فقط مصدر معلومات ولكنه أيضاً مرشد روحي وداعم نفسي ثابت لكل فرد داخل المنزل وخارجه.

إن تأثيرها العميق يجعل منها ركيزة أساسية لبناء مجتمعات صحية ومنتجة.

لذلك، فإن تقدير جهود الأمهات ودورهن الحاسم في تربية النشء يعد أمراً حيوياً للغاية.

وهذا يعني المزيد من الدعم المجتمعي لهؤلاء النسوة العاملات بلا كلل وبدون مقابل واضح سوى رؤيتهن لأطفالهن يكبرون ويتخرجون ليتركوا بصمتهم الفريدة في العالم.

هذه النقطة الأخيرة توضح الترابط الوثيق بين موضوعات المقالات الثلاث - مراحل الطفولة المبكرة، إدارة المشكلات المنزلية والشخصية، وعلاقة ذلك بكل منهما بالتطورات الكونية الحديثة-.

إنه يؤكد أهمية مراعاة الصحة العقلية والنفسية للأهل وكذلك الأطفال كونهم نواة أساسية للمجتمع القادم والذي سيحدد مصيره بناء على ما يقدم لهم الآن.

بالإضافة لذلك، فهو يدعو لتطبيق نفس المفاهيم المستخدمة لإدارة المخاطر الخارجية (مثل استخدام التقنيات الحديثة لمكافحة الحشرات) داخليا عبر تعليم الأطفال الدفاع عن الذات ضد أي نوع من الضغوط المحتملة سواء كانت اجتماعية ام صحية مثلاً.

بهذه الطريقة يتم بناء مقاومة مشتركة تسهم أكثر فأفضل في ازدهار الإنسان جمعيا بغض النظر عن عمره وجنسه وثقافته.

وبالتالي، يصبح الهدف النهائي هو خلق بيئة داعمة ومتوازنة تسمح للإنسان بأن يعيش حياة كريمة وسعيدة بينما يسعى جاهداً لتحقيق أحلامه وطموحاته بعيدا عن قيود الواقع المرير احيانًا .

ختاماً، أدعو الجميع للمشاركة برآءيهم ووجهات نظرهم فيما سبق ذكره فالنقاش الغني بالإشكاليات الجديدة والمثيره للفكر دوماً طريق للاكتشاف الذاتي وللتطور الجماعي.

1 التعليقات