لا يمكننا الاستمرار في النظر إلى الابتكار باعتباره مجرد عملية حل مشكلات ضمن حدود الواقع القائم.

إنما ينبغي لنا أن نطمح لما هو أكثر جرأة - وهو اختراع واقع جديد بالكامل.

فالفكر الذي يحبس نفسه داخل إطار المشكلة الموجودة لن يؤدي إلا لإعادة إنتاج نفس الحلول التقليدية.

بينما التحرر الذهني والجرأة على تجاوز المألوف هي التي ستحدث الثورة الحقيقية وتغير مسارات التاريخ البشري.

فكما قال أحد المفكرين: "إن مهمة المثقف ليست تبرير الوضع القائم وإنما تخيل وضع بديل".

لذلك دعونا نجرؤ على طرح الأسئلة الجوهرية مثل: ماذا لو كنا نبدأ من نقطة الصفر؟

وماذا لو تجاهلنا الكيفية التي يعمل بها النظام حالياً وبحثنا عن نموذج كوني مختلف جذرياً؟

بهذه الطريقة وحدها سنتمكن من الوصول لأفكار مبدعة وقادرة فعلاً على تشكيل مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء.

فالحلول العملية للمشاكل القديمة قد تقدم راحة مؤقتة لكنها لن تقود قط نحو التقدم النوعي المرجو.

أما الخيال الجامح والرغبة العميقة في قلب المعادلات فهو مفتاح أي نهضة ثقافية وحضارية تستحق الاسم.

فلنمسك زمام الأمور ونطلق العنان لمخيلاتنا بلا قيود ولنرسم عالم الغد بخطوط جريئة ومشرقة.

#العالم #358 #لمشكلات #يتحكم

1 التعليقات