هل الحرية الرقمية أسطورة أم حقيقة قابلة للتطبيق؟

في عصر المعلومات حيث البيانات الشخصية تساوي الثروة، تزداد المطالبات بزيادة الرقابة الحكومية تحت غطاء الأمن القومي والحفاظ على النظام العام.

لكن كيف يمكن تحقيق التوازن بين ضرورة حماية خصوصيتنا وثبات قواعد القانون والنظام الاجتماعي؟

قد يبدو الأمر وكأننا أمام معادلة مستحيلة الحل؛ إذ إن كل زيادة في مستوى الرقابة الإلكترونية تقترب خطوة أخرى من انتهاكات الخصوصية الفردية.

ومع ذلك، فإن تجاهل المخاطر الأمنية ليس بالأمر المسؤول أيضاً.

لذلك، يحتاج صناع القرار السياسي اليوم لأن يفكروا خارج الصندوق وأن يستعينوا بالخبراء التقنينيين لإيجاد طرق مبتكرة لحفظ الأمن السيبراني وصيانة الحقوق الأساسية للإنسان.

بالإضافة لذلك، يتطلب الأمر مشاركة فعالة من قبل الشركات الخاصة ومؤسسات القطاع الثالث، جنباً إلى جنب مع المؤسسات العمومية، لخلق بيئة إلكترونية دستورية وآمنة لكل فرد.

وفي النهاية، ينبغي وضع مبدأ المشاركة المدنية نصب أعين الجميع أثناء عملية صنع القرارات المتعلقة بمراقبتنا واستخدام بياناتنا، فالشفافية والاحترام المتبادل هما السبيل الوحيد لتحويل هذه المعادلة المستحيلة إلى واقع عملي وقابل للاستيعاب.

فلنعترف بذلك.

.

.

لا يوجد سلام بلا رقابة ولا امن بلا كهربة.

.

.

فالتحدي الكبير الذي نواجهه جميعا هو كيف سنضمن كلا منهما معا؟

#نناقش #العلاقات #خارجيا #مجتمع #الفكرة

1 التعليقات