هل يمكن للتكنولوجيا أن تساعد في تعزيز الهوية الوطنية والدينية لدى الشباب المسلمين في العالم الرقمي؟

إن فهم هذا السؤال يتطلب النظر ليس فقط في كيفية تأثير الإنترنت والتواصل الاجتماعي على تشكيل الهويات الشخصية والثقافية، ولكنه أيضًا يستدعي مناقشة دور المؤسسات التقليدية مثل الأسرة والمدرسة والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني.

إن عالم المعلومات المفتوح الذي يقدمه الإنترنت يدفع باتجاه علامات عالمية بدلاً من المحلية، وقد يؤدي ظهور منصات التواصل الاجتماعية العالمية إلى خلق بيئة حيث تصبح الحدود القومية أقل وضوحاً، خاصة بالنسبة لأطفال وشباب القرن الواحد والعشرين الذين ولدوا بعد عام 1990 وكبروا أثناء عصر رقمي متغير باستمرار.

وبالتالي فإن مسألة الحفاظ على اللغة الأم والهوية الدينية والبقاء مرتبطًا بتاريخ البلاد وثقافتها - كل ذلك بينما يتم تربيتك في حقبة معروفة بـ "العالم بلا حدود"- يشكل معادلة صعبة للغاية.

للحفاظ على تراث بلد غني مثل مصر، والحفاظ عليه حيويًا وجذابًا للأجيال الشابة الذين يعيشون ضمن ثقافة مستمرة التطوير بسبب انتشار وسائل الإعلام الرقمية والتكنولوجية، يعد تحديًا كبيرًا لمنظمات الأعمال غير الربحية والشركات التجارية والحكومات وأصحاب العمل.

وفي حين أنه من الواضح ضرورة استخدام الأدوات الحديثة لإلهام وإشراك المواطنين البالغين والصغار حول تاريخ دولتهم الغنية وسحر شهرزاد وحياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وغيرها الكثير، إلا أنها مهمة ضخمة تحتاج لموارد هائلة وخبرات واسعة النطاق.

فالتاريخ مليء بالأمثلة المؤثرة لكيفية قيام الحكومات والأفراد بتغيير الحياة اليومية باستخدام تقنيات مبتكرة.

لكن إنشاء منتجع تاريخي افتراضي جذاب وغامر لكل المصريين المقيمين خارج البلاد سيكون مكلفًا ويتطلب مستوى رفيعًا جدًا من الخبرة الفنية والسرد القصصي المرئى.

ومع ذلك فقد قامت العديد من البلدان الأخرى بعمل رائع فيما يتعلق بذلك.

وفي النهاية سواء اتفقنا أم اختلفنا بشأن طرق تنفيذ مشاريع وطنية بهذا الطراز الكبير وما ينتج عنها من آثار جانبية ثقافية واجتماعية ونفسية علينا ألا نتجاهلها وأن نبحث دوماً عن طرق عملية لحماية جذور شباب المستقبل الإسلامي العربي ممن يعتلون سفينة العصر الجديد نحو مستقبل أفضل بإذنه تعالى .

#الأجهزة #نضمن #ندرك

1 التعليقات