إن التأثير الذي يحدثه الذكاء الاصطناعي على العلاقات البشرية في بيئة المدرسة يمكن اعتباره انعكاساً لأثر التكنولوجيا بشكل عام.

وفي ذات السياق، فإن الجهود الدولية لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط تستحق دراسة عميقة.

هل يمكن اعتبار كلا الموضوعين نتيجة لوجود توجه عالمي نحو مركزية القوى الكبرى والتي تتجاهل مصالح الدول الأصغر وتفضل تحقيق مكاسب خاصة بها حتى لو كان ذلك عبر تقويض الروابط الاجتماعية الثمينة الموجودة أصلا؟

إذا كنا نرى بأن استخدام الذكاء الاصطناعي يضعف التفاعلات الاجتماعية داخل المؤسسات التربوية، فلابد وأن نتساءل أيضاً عما إذا كانت الاستراتيجيات العالمية لرسم خرائط جغرافية وسياسية جديدة تؤدي بدورها إلى زعزعة الاستقرار الاجتماعي والثقافي للمجتمع الدولي ككل.

إن إبعاد الشعوب عن جذورها وعاداتها وتقاليدها بسبب التدخلات الخارجية قد يكون له آثار بعيدة المدى وغير مرغوبة.

لقد رأينا كيف ساهمت بعض الأدوات الرقمية في خلق مسافات اجتماعية، سواء بين الناس أو داخل النفس البشرية نفسها.

ويبدو الآن أن الاتجاه نفسه يعمل أيضًا على مستوى أكبر بكثير، حيث تسعى قوى متعددة الجنسيات لإعادة تعريف الحدود والهويات الخاصة بالمجموعات المختلفة.

وقد يعتقد البعض أنه لا يوجد ارتباط مباشر بين هذين الأمرَين، لكنني أميل للاعتقاد بأن الحديث عن ذكريات الماضي المشتركة هو بالفعل حديثٌ عن المستقبل كذلك؛ لأن أي تغيير كبير في بنية المجتمع سوف يستتبع حتماً تغيرات جذرية أخرى في طريقة حياة الأفراد وطريقة تفاعلهم وانخراطهم الاجتماعي.

وبالتالي، ربما يصبح ما نشهده اليوم بداية حقبة جديدة حيث ستصبح الأسئلة المتعلقة بالجذور والانتماءات أكثر أهمية وحساسية.

ومن ثم، فقد تكون هذه الفترة بمثابة اختبار هام لمعرفة مدى استعدادنا للبقاء مرتبطين بقيم واحترام تراث وثقافة شعوب العالم المختلفة وسط كل هذا التحول.

#بهدف #بالأوراق #تحاول #مواقع

1 التعليقات