قوة الكلمات.

.

تأثيرها وتأثيراتها!

إن للكلمات سلطاناً عظيماً؛ فهي قادرةٌ على رفع الهمم وبناء الأمجاد كما يمكنها هدم المجتمعات ونشر الفرقة والكراهية.

إن اختيارنا لهذه الكلمات أمر جلل وعظيم المسؤولية فيه كبيرة للغاية، إذ إنه يسلط الضوء على مدى وعينا لما نقول وما نقصد به سواء كان ذلك شعرياً، أو أدبياً، أو حتى حديث يومي عادي.

لقد عرف العرب القدماء قيمة الكلام وأثر كلمتهم حين خاطبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى:" يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ [١](https://quran.

com/22/1)".

وكذلك الحال بالنسبة لحضارتنا العربية الأصيلة التي أولت العلم والمعرفة كل اهتمام ورعاية مما جعل منها مصنعاً للفلاسفة والعلماء الذين تركوا بصمتهم الخالدة عبر التاريخ.

وعلى الرغم من مرور الزمان والتغير الكبير للحظة الاجتماعية والثقافية، ظلت كلمة "الصداقة" ذات معنى سامٍ عند الكثير منا.

فهي ليست مجرد كلمات تقال، ولكنه ارتباط روحي قوي يجعل المرء يقف بجانب صديقه وقت حاجته إليه مهما حدث.

وفي المقابل، يأتي فراق الأحبة قاسياً مؤلماً، تاركا جروحا قد تستمر لفترات طويلة قبل البدء بعملية التعافي مرة أخرى.

وهنا تظهر أهمية تقدير العلاقات الإنسانية واحترامها بغض النظر عن نوعيتها أو مدتها.

بالنظر إلى الجماليات الشعرية والأدبية الغنية بمختلف الثقافات العالمية، سنجد بأن المشاعر الإنسانية تكاد تجمع الجميع تحت مظلة واحدة تعبيراً عن مفهوم مشترك للشعر والغزل العربي الأصيل والذي تفنن شعراؤنا في وصف الطبيعة والحب والرومانسية وغيرها الكثير باستخدام أجمل الصور البيانية والاستعارات الجزلة.

ومما يجدر ذكره أيضا وجود بعض الأعمال الأدبية المتخصصة بوصف المناسبات الدينية مثل ليلة الجمعة والتي غالبا ماتكون مليئة بالإيمانيات الروحانية والطقوسية الجميلة.

ختاما وليس آخرا.

.

.

فإن قوة الكلمات لا تكمن فقط فيما نقوله ولكن أيضا بما نستشعره داخليا تجاه ما ننطقه.

لذلك دعونا نجعل كلامنا جميلا نافعا يعود علينا وعلى غيرنا بالفائدة ويكون له صدى طيب لدى الآخرين.

فالكلمات كالسيوف، تستطيع بها قتل النفوس أو إسعادها حسب السياق واستعمالاتها الصحيحة.

#الكلمات #وبذلك #قبول

1 التعليقات