هل تتجاوز مهارات الحياة المدرسية حدود الفصل الدراسي؟

إن تعليم القرن الحادي والعشرين يتطلب أكثر بكثير مما يقدم له الطلاب داخل أسوار المدرسة التقليدية؛ فهو لا يقتصر فقط على اكتساب الحقائق والمعارف العلمية المجردة وإنما يتعلق أيضًا بـ "كيفية الحياة".

إذ ينبغي للمناهج الدراسية الحديثة أن تعد المتعلمين للحياة الواقعية خارج نطاق القاعات الصفية الضيقة ولذا فإن دمج خبرات واقعية وعملية ضمن البرامج التعليمية أمر ضروري لتحقيق هذا الهدف.

فعلى سبيل المثال، يمكن للطلاب الذين يتعلمون العلوم البيولوجية زيارة المختبر لمعرفة كيف يعمل العلماء حقًّا بدلاً من القراءة عنه نظرياً.

كما يستطيع طلاب الهندسة تصميم وبناء نماذج أولية لأفكار مبتكرة وتطبيق مفاهيم الرياضيات والحوسبة عليها عمليًا.

وهذا النوع من التدريس يعطي معنى حقيقي لما يتعلمه الطلاب ويساعدهم على ربطه بواقع حياتهم المستقبلية المهنية والشخصية.

علاوة على ذلك، توفر مثل تلك النشاطات فرصًا قيمة لبناء الثقة بالنفس وتعليم المهارات القيادية وحل المشكلات واتخاذ القرارت وغيرها الكثير والتي ستكون ذات أهمية كبيرة لهم بعد انتهاء مسيرتهم الأكاديمية.

وبالتالي، يعد الجمع بين ما يحدث خلف الكتب وبين تجارب العالم الواسع جزء أساسي لإعداد الجيل التالي ليصبحوا قادة ومبتكرون وفاعلون مؤثرون في مجتمع الغد المتغير باستمرار.

لذلك يجب علينا كمربيين ومعلمين أن نحرص جيدًا بأن يكون تعليم أبنائنا ذا مغزى وأن نستغل أي فرصة ممكنة لجلب عالم خارجه لمنصه التربوية كي نواكب روح العصر ونعد شباب الوطن بما يتناسب معه.

#دراسات #النظر #صحة

1 التعليقات