تحديات ومسؤوليات الشركات العملاقة اليوم

تواجه الشركات متعددة الجنسيات ضغطاً متزايداً بسبب توقعات الجمهور والمواطنين بشأن المسؤولية الاجتماعية والاستدامة البيئية.

وبينما تستعرض بعض الشركات جهودها في هذا المجال، إلا أنها غالباً ما تتجاهل جوهر المشكلة: الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات جذرية ودائمة لتلبية احتياجات المجتمع بشكل فعال.

الأسرة الملكية البريطانية تحت الضوء

إحدى أبرز الأمثلة على ذلك هي العلاقة بين الأسرة الملكية البريطانية وعائلة "روتتسشيلد".

فبينما تدعي الأخيرة تقديم خدمات مصرفية رفيعة المستوى للعاهل البريطاني، فإن التركيز الإعلامي عليها يتجاهل تأثيرها الاقتصادي والمالي الواسع والذي امتد لعشرات العقود وشمل العديد من البلدان حول العالم.

هل يمكن اعتبار دعم هؤلاء العائلات لحكومة المملكة المتحدة مساعدة للشعب هناك؟

بالتأكيد ليس كذلك؛ فهم بذلك يعملون نيابة عن مصالح خاصة وليست عامة.

كما يقع عبء إضافي عليهم فيما يتعلق بدورهم المحتمل في انتشار أمراض مثل السرطان وغيرها والتي ربما ارتبطت باستخدام منتجات طبية مختلفة المصادر.

لماذا عدم معاقبتهم قانونياً؟

قد تبدو الفكرة غريبة بعض الشيء، ومع ذلك فهو سؤال مشروع نظراً لما تتمتع به شركاتهم وقدرتها المالية الهائلة مقارنة بدخل معظم دول العالم مجتمعةً.

وفي ظل غياب رقابة فعالة وعدم تطبيق القانون بصرامة تجاه هذه التكتلات التجارية المهيمنة، أصبح بوسعها التصرف وكأن قوانين الأخلاقيات الاجتماعية والإنسانية موجهة إليّ الأشخاص العاديين فقط!

لذلك فأنت كمستهلك لديك الحق والسلطة لإحداث تغيير عندما تقرر مقاطعات أي سلعة أو خدمة يقدمونها وذلك كتعبير رمزي بسيط ولكنه مهم جداً.

ختاماً، لقد آن الآوان لأن نعترف بأن طرق أعمال هذه المجموعات العملاقة تحتاج لمراجعات شاملة وأنظمة أكثر شفافية لمحاسبتها عند الضرورة.

إن اتخاذ خطوات عملية نحو تحقيق العدل المجتمعي والحماية البيئية أمر ضروري ولا يجب تأجيله لأكثر من ذلك مهما كانت قوة تلك الشركات المؤثرة عالمياً.

فحياة الإنسان وصحته هي أغلى بكثير مما يجلبونه لهم مادياً.

#مستعدا #الأفراد

1 التعليقات