إعادة تعريف مسارات التعليم العالي: هل نحن ندعم إبداع الطلاب أم نخنق عقولهم؟

من الواضح أن نظام التعليم الحالي بحاجة لإعادة هيكلة جذرية.

بينما نشجع الشباب على دخول المجالات الطبية والقانونية وغيرها من الاحترافات التقليدية، كثير منهم يعانون بسبب نقص الدافع وقلة فهم حقيقي لما يريدونه حقًا.

ومن المؤسف أيضًا ملاحظة تأثير الإعلام الاجتماعي والثقافة الشعبية التي تروج لأفكار سطحية وغالبًا ما تكون ضارة بصورة المجتمع ككل وبالشباب تحديدًا.

يتعين علينا إعادة النظر فيما تعلمناه وبناء مناهج تعليمية أكثر فعالية وتنوعًا تسمح بتنمية ملكات التفكير الناقد وحل المشكلات الواقعية وتعزيز روح الريادة والابتكار.

هذا يتطلب جهد متضافر بين جميع الجهات ذات الصلة لوضع سياسات وبرامج ملائمة لتحقيق غايات أفضل للمستقبل.

إن دور المؤسسات التعليمية هام للغاية هنا حيث ينبغي عليها تقديم برامج تغذي اهتمامات طلابها الفعلية وصقل مهارات القرن الحادي والعشرين لديهم عوضاً عن الاكتفاء بنمط واحد منذ بداية المدرسة وحتى الانتهاء منها.

بالإضافة لذلك، تعد الأسرة بيئة أساسية لبناء شخصية الطفل وتغذية شغفه واحتضان اختياراته مهما بدت غرائبية ظاهراً.

كما يعتبر الإعلام وسيلة مؤثرة سواء بالإيجاب أو بالسلب وفق المحتوى الذي يقدمه.

وبالتالي، يتحمل الجميع مسؤولية المساهمة في خلق جيل قادر على مواجهة التطورات الحديثة والاستثمار بها بدل تجنبها خوفاً من آليات التحكم فيها وما خلفه من مخاوف.

بالتالي، لسنا مضطرين لقبول النمط التقليدي للدخول لعالم الأعمال والمهنية بل باستطاعتنا اكتشاف طرق مبتكرة لإطلاق طاقات الكامنة لدينا ولدى شبابنا.

#السريري

1 التعليقات