هل الذكاء الاصطناعي يشكل تهديدا وجوديا للإنسانية؟

يبدو هذا السؤال محور اهتمام العديد من المفكرين والفلاسفة حاليا.

ومع تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة مذهلة، يصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى النظر بعمق فيما يعنيه حقا امتلاك الآلات لقدرات عقلية تشبه القدرات البشرية.

إن المخاطرة الكبرى ربما ليست خسارة الوظائف التقليدية بسبب التشغيل الآلي للمهام، وإنما تغيير جذري لطبيعتنا كائنات ذات وعي وضمير.

تخيل عالما حيث يتم اتخاذ القرارات المصيرية بواسطة خوارزميات غير قابلة للتنبؤ بها، والتي تعمل وفق مبادئها الخاصة بدلا عن تلك التي توجه سلوك الإنسان كالفضيلة والأخلاق والحكمة المتراكمة عبر التاريخ.

أليس هذا بمثابة فصل نهائي لحكاية التفوق النوعي للبشر فوق بقية الكائنات الأخرى؟

بالتأكيد سيكون لهذا التحول آثار عميقة على مفهوم الحرية والإرادة والاختيار والذي يعتبر أساس الحضارة الحديثة ومصدر ازدهار المجتمعات المتحضرة.

لذلك فالنقاش حول حدود التدخل البشري مقابل المبادرات المستقلة للأنظمة الذكية يجب أن يتصدر أولويات البحث العلمي والفلسفة السياسية والقانون الدولي وذلك للحفاظ على سلامة الهوية الإنسانية وحماية القيم العليا التي رفع الله بها قدر ابن آدم وجعله خليفته في الأرض.

1 التعليقات